دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٣٤٦ - باب قدوم جرير بن عبد اللّه البجلي
(١)
باب قدوم جرير بن عبد اللّه البجلي [١] على النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) و إخباره أصحابه فيما بين خطبته بدخوله على صفته ثم دعائه له حين بعثه في رجال من أحمس إلى ذي الخلصة و ما ظهر في كل واحد منهما [من] آثار النبوة
أخبرنا ابو عبد اللّه الحافظ، أنبأنا حمزة بن العباس العقبي ببغداد، حدثنا محمد بن عيسى بن حيّان، حدثنا شبابة بن سوّار، حدثنا يونس بن ابي إسحاق (ح).
و أنبأنا أبو حازم عمر بن احمد العبدويّ الحافظ، أنبأنا أبو أحمد: محمد ابن محمد الحافظ، أنبأنا ابو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدثنا ابو عمار: الحسين بن حريث، حدثنا الفضل بن موسى، عن يونس بن أبي إسحاق، عن المغيرة بن شبل، عن جرير بن عبد اللّه، قال: لما دنوت من مدينة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) أنخت راحلتي، و حللت عيبتي [٢] فلبست حلّتي، فدخلت و رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يخطب، فسلّم عليّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، فرماني الناس بالحدق، فقلت لجليسي: يا عبد اللّه! هل ذكر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) من أمري شيئا؟ قال [٣]: نعم ذكرك بأحسن الذكر بينما هو يخطب إذ عرض له في
[١] هو جرير بن عبد اللّه بن جابر بن مالك بن نضر بن ثعلبة، البجلي الصحابي يكنى أبا عمرو، و قيل:
يكنى: أبا عبد اللّه. له ترجمة في الإصابة، و اسد الغابة.
[٢] (العيبة): ما يجعل المسافر فيه ثيابه.
[٣] أخرجه الإمام أحمد في «مسنده» (٤: ٣٦٠- ٣٦٤)، و الطبراني برجال ثقات.