دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٣٣٣ - باب وفد بني حنيفة
(١) محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن عبد الوهاب، أنبأنا جعفر بن عون، أنبأنا إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، قال: جاء رجل الى عبد اللّه ابن مسعود، فقال: إني مررت ببعض مساجد بني حنيفة و هم يقرؤون قراءة ما أنزلها اللّه على محمد (صلّى اللّه عليه و سلّم): الطاحنات طحنا و العاجنات عجنا، و الخابزات خبزا، و الثاردات ثردا و اللاقمات لقما، قال: فأرسل إليهم عبد اللّه فأتى بهم و هم سبعون رجلا و رأسهم عبد اللّه بن النّوّاح، قال: فأمر به عبد اللّه فقتل، ثم قال: ما كنا بمحذور الشيطان من هؤلاء و لا كنا نحدرهم إلى الشام لعل اللّه أن يكفيناهم.
أخبرنا ابن بشران، أنبأنا أبو عمرو بن السماك، حدثنا حنبل بن إسحاق، حدثنا حسن بن الربيع، حدثنا مهدي بن ميمون، قال: سمعت أبا رجاء العطارديّ، يقول: لما بعث النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) فسمعنا به لحقنا بمسيلمة الكذاب لحقنا بالنار، قال [٨] و كنا نعبد الحجر في الجاهلية، فإذا وجدنا حجرا هو أحسن منه نلقي ذاك و نأخذه، فإذا لم نجد حجرا جمعنا حثية من تراب، ثم جئنا بغنم فحلبناها عليه، ثم أطفنا به.
قال: و كنا في الجاهلية إذا دخل رجب نقول جاء منصّل الأسنّة لا ندع حديدة فيها سهم و لا حديدة في رمح الا انتزعناه فألقيناه.
رواه البخاري في الصحيح عن صلت بن محمد عن مهدي بن ميمون [٩].
[٨] ليست في (ح).
[٩] صحيح البخاري (٦: ٤).