دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٣٢٨ - باب وفد عبد القيس
(١) جبلني عليهما، قال: بل اللّه جبلك عليهما. قال: الحمد للّه الذي جبلني على خلقتين يحبهما اللّه و رسوله [١١].
أخبرنا أبو عبد اللّه محمد بن أحمد بن أبي طاهر الدقاق ببغداد، أنبأنا أحمد بن سلمان، قال: قرئ على أبي قلابة: عبد الملك بن محمد الرقاشي و أنا أسمع، قال: حدثنا رجاء بن سلمة، حدثنا ابن المبارك، عن إبراهيم بن طهمان، عن أبي جمرة، عن ابن عباس، قال:
أول جمعة جمّعت- بعد جمعة بالمدينة- جمعة البحرين بحواثاء قرية من قرى عبد القيس.
رواه البخاري في الصحيح عن حبّان عن ابن المبارك [١٢].
و أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، حدثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قال:
قدم على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) الجارود بن المعلى بن عمرو بن حنش بن يعلى العبدي و كان نصرانيا في عبد القيس، فحدثني بعض أصحابنا عن الحسن، قال: كان الجارود بن المعلى رجلا نصرانيا، فجاء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) في وفد عبد القيس، فقال: يا رسول اللّه إني على ديني، و إني تارك ديني لدينك، فتضمن لي ما فيه، قال: نعم، أنا ضامن لك أن الذي أدعوك إليه خير من الذي كنت عليه، فأسلم و أسلم أصحابه.
ثم قال: يا رسول اللّه احملنا، قال: و اللّه ما عندي ما أحملكم عليه،
[١١] مسند أحمد (٤: ٢٠٦).
[١٢] فتح الباري (٢: ٣٧٩) و (٨: ٨٦).