دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٢٦٢ - باب رجوع النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) من تبوك، و أمره بهدم مسجد الضّرار، و مكر المنافقين به في الطريق و عصمة اللّه تعالى إياه و اطلاعه عليه، و ما ظهر في ذلك من آثار النبوة
(١) رواه مسلم في الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن الأسود بن عامر «شاذان» [١٥].
أخبرنا محمد بن عبد اللّه الحافظ [قال] [١٦]: حدثنا أبو الفضل بن إبراهيم، قال: حدثنا أحمد بن سلمة، [قال]: حدثنا محمد بن بشار، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، قال: سمعت قتادة يحدث عن أبي نضرة عن قيس بن عباد، قال: قلنا لعمار بن ياسر أ رأيت قتالكم هذا أ رأيا رأيتموه، فإنّ الرأي يخطئ و يصيب، أم عهدا عهده إليكم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)- شيئا لم يعهده في الناس كافة- و قد قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): «إن في أمتي»، قال شعبة: و أحسبه قال حدثني حذيفة أنه قال «إن في أمتي إثنا عشر منافقا لا يدخلون الجنة و لا يجدون ريحها حتى يلج الجمل في سم الخياط، ثمانية منهم تكفيهم الدبيلة شراج من النار تظهر بين أكتافهم حتى تنجم من صدورهم.
رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن بشار [١٧].
و روينا عن حذيفة أنهم كانوا أربعة عشر، أو خمسة عشر، و أشهد باللّه أن اثني عشر منهم حرب للّه و رسوله في الحياة الدنيا و يوم يقوم الاشهاد، و عذّر ثلثة، قالوا: ما سمعنا المنادي، و لا علمنا ما أراد القوم.
أخبرنا أبو زكرياء بن أبي إسحاق المزكي، أنبأنا أبو الحسن الطرائفيّ، حدثنا عثمان بن سعيد، حدثنا عبد اللّه بن صالح، حدثنا معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، في قوله: «و الذين اتخذوا مسجدا
[١٥] أخرجه مسلم في: ٥٠- كتاب صفات المنافقين و أحكامهم، الحديث (٩)، ص (٤: ٢١٤٣) عن أبي بكر بن أبي شيبة.
[١٦] الزيادة من (ك)، و كذا في سائر الخبر.
[١٧] أخرجه مسلم في الموضع السابق، الحديث (١٠) عن محمد بن بشار، و محمد بن المثنى.