دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٢٥ - باب خروج النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) لغزوة الفتح
(١)
حدثنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك- (رحمه اللّه)- قال: أخبرنا عبد اللّه بن جعفر الأصبهاني، قال: حدثنا يونس بن حبيب، قال: حدثنا أبو داود، قال: حدثنا وهيب، عن جعفر بن محرز، عن أبيه عن جابر بن عبد اللّه، قال.
خرج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) عام الفتح صائما حتى أتى كراع الغميم، و الناس مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) مشاة و ركبانا، و ذلك في رمضان فقيل: يا رسول اللّه إن النّاس قد اشتدّ عليهم الصوم، و إنما ينظرون إليك كيف فعلت، فدعا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) بقدح فيه ماء فرفعه و شرب، و الناس ينظرون. فصام بعض الناس، و أفطر بعض فأخبر النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) أن [بعضهم] [١٨]. صائم فقال رسول اللّه: «أولئك العصاة» [١٩].
أخرجه مسلم من حديث الثقفي، و الدّراوردي عن جعفر [٢٠].
و فيما ذكر شيخنا أبو عبد اللّه عن أبي عبد اللّه الأصبهاني عن الحسن بن الجهم، عن الحسين بن الفرج، عن الواقدي، قال: خرج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يوم الأربعاء لعشر خلون من شهر رمضان بعد العصر فما حل عقدة حتى انتهى إلى الصّلصل [٢١] و خرج المسلمون و قادوا الخيل و امتطوا الإبل و كانوا عشرة آلاف [٢٢].
[١٨] في (ح): «بعض الناس»، و كذا في صحيح مسلم.
[١٩] (أولئك العصاة، أولئك العصاة) هكذا هو مكرر مرتين في صحيح مسلم، و هذا محمول على من تضرر بالصوم، أو إنهم أمروا بالفطر امرا جازما لمصلحة بيان جوازه، فخالفوا الواجب.
[٢٠] أخرجه مسلم في: ١٣- كتاب الصيام، (١٥) باب جواز الصوم و الفطر في شهر رمضان للمسافر في غير معصية، الحديث (٩٠)، ص (٧٨٥).
[٢١] (الصلصل) موضع على سبعة أميال من المدينة.
[٢٢] الخبر في مغازي الواقدي: (٢: ٨٠١).