دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٢٤ - باب خروج النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) لغزوة الفتح
(١) الفتح: فتح مكة، فخرج من المدينة في رمضان، و معه من المسلمين عشرة آلاف، و ذلك على رأس ثمان سنين و نصف سنة من مقدمه المدينة و افتتح مكة لثلاث عشرة بقيت من رمضان [١٤].
و أخبرنا أبو الحسين بن الفضل قال: أخبرنا عبد اللّه بن جعفر النحوي، قال:
حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: حدثنا الحسن بن الربيع، قال: حدثنا ابن إدريس، قال: حدثنا محمد بن إسحاق، عن محمد بن مسلم بن شهاب، و محمد ابن علي بن الحسين، و عاصم بن عمر بن قتادة، و عمرو بن شعيب و عبد اللّه بن أبي بكر، و غيرهم، قالوا: كان فتح مكة في [عشر] [١٥] بقيت من شهر رمضان سنة ثمان [١٦].
أخبرنا الفقيه: أبو الحسن محمد بن يعقوب بن أحمد بن يعقوب الطبراني بها، قال: أخبرنا أبو النضر: محمد بن محمد بن يوسف الفقيه، قال: حدثنا عثمان بن سعيد، قال: قرأنا على أبي اليمان، فأخبرني أنه سمعه من سعيد بن عبد العزيز التنوخي، عن عطية بن قيس، عن قزعة بن يحيى، عن أبي سعيد الخدري، قال: آذننا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) بالرحيل عام الفتح في ليلتين خلتا من شهر رمضان، فخرجنا صوّاما حتى بلغنا الكديد، فأمرنا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) بالفطر، فأصبح الناس شرجين منهم الصائم و المفطر، حتى إذا بلغنا المنزل الذي نلقى العدوّ فيه أمرنا بالفطر فأفطرنا أجمعون [١٧].
[١٤] قول الزهري هذا يدفع التردد في تحديد يوم الفتح، و يعين يوم الخروج، و يوم الدخول، و يعطي انه اقام في الطريق اثني عشر يوما، و انظر إرشاد الساري شرح صحيح البخاري (٦: ٣٨٨).
[١٥] سقطت من (ح).
[١٦] راجع الحاشية (١) من هذا الباب.
[١٧] في جامع الترمذي، (٢٤) كتاب الجهاد، (١٣) باب ما جاء في الفطر عند القتال من طريق أحمد ابن محمد بن موسى، عن عبد اللّه بن المبارك، عن سعيد بن عبد العزيز، عن عطية بن قيس، عن قزعة، عن ابي سعيد الخدري، قال: «لما بلغ النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) عام الفتح مرّ الظهران، فآذننا بلقاء العدو، فأمرنا بالفطر، فأفطرنا أجمعون» و قال: «هذا حديث حسن صحيح».