دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٢٣٥ - باب و رود النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) في مسيره على حجر ثمود و نهيه عن الدخول على أهله و خبره عن قوم يأتي اللّه بهم لا يدفعون عن أنفسهم شيئا، فكان كما قال
(١) و أخرجاه [٥] من حديث انس بن عياض عن عبد اللّه بن عمر، هكذا قال البخاري: و تابعه اسامة، عن نافع.
أخبرنا أبو عبد اللّه: الحسين بن الحسن بن محمد القاسم الغضائري ببغداد، قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن عمرو بن البختري الرزاز، قال: حدثنا أحمد بن الخليل بن ثابت، قال: حدثنا ابو النصر: هاشم بن القاسم، قال:
حدثنا المسعودي، عن إسماعيل بن واسط، عن محمد بن أبي كبشة، عن أبيه، قال: لما كان في غزوة تبوك تسارع قوم إلى الحجر يدخلون عليهم فنودي في الناس: الصلاة جامعة، فأتيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و هو ممسك بعيره، و هو يقول على ما تدخلون على قوم غضب اللّه [تعالى] [٦] عليهم فناداه رجل، فقال:
تعجب منهم يا رسول اللّه؟ فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): الا أنبئكم بما هو أعجب من ذلك: رجل من أنفسكم ينبئكم بما كان قبلكم، و ما هو كائن بعدكم استقيموا و سدّدوا، فان اللّه عز و جل لا يعبأ بعذابكم شيئا، و سيأتي اللّه عز و جل بقوم لا يدفعون عن أنفسهم شيئا [٧]
.
[٥] أخرجه البخاري في: ٦٠- كتاب الأنبياء، (١٧) باب قول اللّه تعالى: و إلى ثمود أخاهم صالحا، و أخرجه مسلم في الموضع السابق (٤: ٢٢٨٦) من حديث أنس بن عياض.
[٦] من (ك).
[٧] ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٦: ١٩٤)، و قال: «رواه أحمد، و فيه: عبد الرحمن بن عبد اللّه المسعودي، و قد اختلط».