دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٢٣٤ - باب و رود النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) في مسيره على حجر ثمود و نهيه عن الدخول على أهله و خبره عن قوم يأتي اللّه بهم لا يدفعون عن أنفسهم شيئا، فكان كما قال
(١) ابن يعقوب، قال: حدثنا أبو عروبة، قال: حدثنا محمد بن مسكين، قال:
حدثنا يحيى بن حسّان، قال: حدثنا سليمان بن بلال، قال: حدثنا عبد اللّه بن دينار، عن ابن عمر، قال:
لما نزل النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) الحجر في غزوة تبوك أمرهم أن لا يشربوا من بئرها، و لا يستقوا منها، فقالوا: قد عجنّا منها و استقينا، فأمرهم أن يطرحوا ذلك العجين و يهرقوا ذلك الماء.
رواه البخاري في الصحيح عن محمد بن مسكين [٢] كذا في هذه الرواية أمر بطرح [ «العجين، و كذلك يروى عن سبرة بن معبد، و أبي الشموس أن النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) أمر بإلقاء الطعام»] [٣].
و قد أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، قال: حدثنا محمد بن إسحاق الصغّاني، قال: حدثنا الحكم بن موسى، قال: حدثنا شعيب بن إسحاق، قال: حدثنا عبيد اللّه عن نافع، عن عبد اللّه، أخبره ان الناس نزلوا مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) الحجر أرض ثمود فاستقوا من آبارها، و عجنوا به العجين، فأمرهم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) أن يهريقوا ما استقوا و يعلفوا الإبل العجين، و أمرهم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) أن يستقوا من البئر التي كانت تردها الناقة.
رواه مسلم في الصحيح عن الحكم بن موسى [٤].
[٢] أخرجه البخاري عن محمد بن مسكين، في: ٦٠- كتاب الأنبياء (١٨) باب قول اللّه تعالى:
«و إلى ثمود أخاهم صالحا».
[٣] ما بين الحاصرتين سقط من (ك)، و أثبته في الحاشية.
[٤] مسلم عن الحكم بن موسى في: ٥٣- كتاب الزهد و الرقائق (١) باب لا تدخلوا مساكن الذين ظلموا، الحديث (٤٠)، ص (٤: ٢٢٨٦).