دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٢٠٥ - باب عمرة النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) من الجعرانة
(١) العمرة؟ اغسل عنك الصفرة، أو قال: أثر الخلوق، و اخلع عنك جبتك، و اصنع في عمرتك ما أنت صانع في حجك.
قال: و أتى النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) رجل قد عضّ رجلا فانتزع يده فسقطت ثنيتا الذي عضّه، قال: فأبطلها النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) [١٣] و قال: أردت أن تقضمه كما يقضم الفحل.
رواه مسلم في الصحيح، عن شيبان بن فروخ [١٤].
و رواه البخاري عن أبي نعيم و غيره عن هشام [١٥].
و أخرجا حديث العضّ من أوجه أخر عن عطاء، و قصة العضّ كانت في غزوة تبوك [١٦].
و قرأت في كتاب الواقدي عن إبراهيم بن محمد بن شرحبيل، عن أبيه، قال: كان النضير بن الحارث، من أحلم الناس، فكان يقول: الحمد للَّه الذي أكرمنا بالإسلام، و منّ علينا بمحمد (صلّى اللّه عليه و سلّم)، و لم نمت على ما مات عليه الآباء، و قتل عليه الأخوة و بنو العم، ثم ذكر عداوته للنبي (صلّى اللّه عليه و سلّم)، و أنه خرج مع قومه من قريش إلى حنين، و هم على دينهم [١٧] بعد، قال: و نحن نريد إن كانت دبرة
[١٣] بعد (صلّى اللّه عليه و سلّم)، و حتى «فأسمع ما يقول» في أول باب قدوم كعب بن زهير على النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم)، سقط من (ك)، ثم أثبته الناسخ في حاشية (ك).
[١٤] مسلم عن شيبان بن فروخ في: ١٥- كتاب الحج، (١) باب ما يباح للمحرم بحج أو عمرة، و ما لا يباح و بيان تحريم الطيب عليه، الحديث (٦)، ص (٢: ٨٣٦).
[١٥] البخاري عن أبي نعيم في: ٦٦- كتاب فضائل القرآن (٢) باب نزل القرآن بلسان قريش و العرب، الحديث (٤٩٨٥)، فتح الباري (٩: ٩).
[١٦] قصة العض في البخاري في الإجارة باب (٥) عن يعقوب بن إبراهيم، و في المغازي (٧٨) باب، عن عبيد اللّه بن سعيد، و غيرها، و في صحيح مسلم، في ٢٨- كتاب القسامة (٤) باب الصائل على نفسه (٣: ١٣٠٠- ١٣٠١).
[١٧] في (ح): «دينه».