دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٢٠٣ - باب عمرة النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) من الجعرانة
(١) ابن إسحاق، قال:
ثم خرج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) من الجعرانة معتمرا، و أمر ببقايا الفيء فحبس بمحنّة و هو بناحية كذا و كذا الموضع سمّاه، فلما فرغ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) من عمرته انصرف راجعا إلى المدينة، و استخلف عتاب بن أسيد على مكة، و خلف معه معاذا يفقّه الناس في الدين و يعلمهم القرآن، فكانت عمرة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) في ذي القعدة فقدم المدينة في بقية ذي القعدة، أو في ذي الحجة و حج الناس تلك السنة على ما كانت العرب تحج عليه و حج في تلك السنة عتّاب بن أسيد في سنة ثمان [٦].
أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الروذباري، قال: أنبأنا أبو بكر بن داسة، قال: حدثنا أبو داود، قال: حدثنا هدبة بن خالد، قال: حدثنا همام، عن قتادة، عن أنس:
أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) اعتمر أربع عمر كلّهن في ذي القعدة إلا التي مع حجته عمرة زمن الحديبية أو من الحديبية في ذي القعدة، و عمرة- أظنه قال- العام المقبل في ذي القعدة، و عمرة من الجعرانة حيث قسم غنائم حنين في ذي القعدة، و عمرة مع حجته.
رواه البخاري و مسلم في الصحيح عن هدبة بن خالد [٧].
أنبأنا أبو علي الروذباري قال: أبو بكر بن داسة، قال: حدثنا أبو داود، قال: حدثنا موسى: أبو سلمة قال: حدثنا حماد، عن عبد اللّه بن عثمان بن
[٦] رواه ابن هشام في السيرة (٤: ١١٥).
[٧] البخاري عن هدبه بن خالد في: ٦٤- كتاب المغازي، (٣٥) باب غزوة الحديبية، الحديث (٤١٤٨)، فتح الباري (٧: ٤٣٩)، و مسلم عن هدبة بن خالد في: ١٥- كتاب الحج، (٣٥) باب بيان عدد عمر النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) و زمانهن، الحديث (٢١٧)، ص (٢: ٩١٦).