دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ١٩٧ - باب وفود وفد هوازن على النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) و هو بالجعرانة
(١) اخوالي في بني جمح، ليصلحوا لي منها، حتى أطوف بالبيت ثم اتيهم إذ فرغت، فخرجت من المسجد فإذا الناس يشتدّون، فقلت: ما شأنكم؟
فقالوا: ردّ علينا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) نساءنا، و أبناءنا، فقلت: دونكم صاحبتكم فهي في بني جمح فانطلقوا فأخذوها. [٢٢].
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، قال: حدثنا أبو عبد اللّه محمد بن يعقوب قال: حدثنا [٢٣] أبو بكر بن إسحاق، قال: حدثنا يونس بن عبد الأعلا- (ح).
قال: و أنبأنا ابو الوليد، قال: حدثنا الحسن بن سفيان قال: حدثنا أبو الطاهر، قالا: حدثنا ابن وهب، قال: حدثنا جرير بن حازم، أن أيوب حدثه، أنه نافعا حدثه ان عبد اللّه بن عمر حدثه: ان عمر بن الخطاب، سأل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و هو بالجعرانة بعد ان رجع من الطائف فقال: يا رسول اللّه إني نذرت في الجاهلية أن أعتكف يوما في المسجد الحرام، فكيف ترى؟ قال: اذهب فاعتكف يوما.
[قال]: و كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) قد أعطاه جارية من الخمس، فلما أعتق رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) سبايا الناس، فقال عمر: يا عبد اللّه: اذهب إلى تلك الجارية فخلّ سبيلها.
رواه البخاري في الصحيح عن أبي الطاهر [٢٤].
[٢٢] الخبر رواه ابن هشام في السيرة (٤: ١٠٥)، و نقله ابن كثير في التاريخ (٤: ٣٥٤).
[٢٣] في (ك): «حدثني».
[٢٤] كذا بالأصل، و الحديث أخرجه مسلم عن أبي الطاهر لا البخاري، و ذلك في: ٢٧- كتاب الأيمان، (٧) باب نذر الكافر، و ما يفعل فيه إذا أسلم الحديث (٢٨) عن أبي الطاهر، عن عبد اللّه ابن وهب، عن جرير بن حازم عن أيوب، عن نافع.
و أما البخاري، فقد أخرجه في ٦٤- كتاب المغازي، (٥٤) باب قول اللّه تعالى: (وَ يَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ ..) عن أبي النعمان، عن حماد بن زيد، عن أيوب، الحديث (٤٣٢٠)، فتح الباري (٨: ٣٤).