دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ١٩٦ - باب وفود وفد هوازن على النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) و هو بالجعرانة
(١) فيأنا حتى اضطروه الى شجرة، فانتزعت عنه رداءه فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): يا أيّها الناس! ردّوا عليّ ردائي فوالذي نفسي في يده لو كان لكم عدد شجر تهامة نعما لقسمته عليكم، ثم ما القيتموني: بخيلا، و لا جبانا، و لا كذابا.
ثم قام رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) الى جنب بعير و أخذ من سنامه وبرة فجعلها بين إصبعيه، و قال: ايها الناس! و اللّه مالي من فيئكم ألا و لا هذه الوبرة، الا الخمس، و الخمس مردود عليكم، فأدّوا الخياط و المخيط، فان الغلول عار، و نار، و شنار على أهله يوم القيامة، فجاء رجل من الأنصار بكبّة من [خيوط شعر فقال يا رسول اللّه أخذت هذه لأخيط بها بردعة بعير] [١٧] لي دبر، فقال: رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) أما حقي منها لك، فقال الرجل: أما إذ بلغ الأمر هذا فلا حاجة لي بها فرمى بها من يده.
أخبرنا ابو عبد اللّه الحافظ، و ابو بكر القاضي، قالا [١٨]: حدثنا ابو العباس:
محمد بن يعقوب، قال: [١٩] حدثنا احمد بن عبد الجبار، قال حدثنا يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قال: حدثني أبو وجزة السعدي يزيد بن عبيد:
ان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) أعطى من سبي هوازن علي بن أبي طالب جارية يقال لها: ريطة بنت [هلال بن] [٢٠] حيّان بن عميرة، و أعطى عثمان: زينب بنت حيان، و أعطى عمر بن الخطاب فلانة، فوهبها لعبد اللّه بن عمر.
قال ابن إسحاق: حدثنا [٢١] نافع عن إبن عمر، قال: فبعث بجاريتي الى
[١٧] ما بين الحاصرتين من هامش (ك) و ثابت في (أ)، و (ح).
[١٨] البداية و النهاية (٤: ٣٥٣- ٣٥٤).
[١٩] في (ح)، و (ك): «قالا».
[٢٠] الزيادة من سيرة ابن هشام (٤: ١٠٥).
[٢١] في (ك): «حدثني».