دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ١٧٩ - باب رجوع النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) الى الجعرانة و قسم الغنيمة و إعطاء المؤلفة، و ما قالت الأنصار في ذلك
(١) مرداس دون المائة نقصه من المائة و لم يبلغ به أولئك، فأنشأ العباس بن مرداس، يقول:
نهبي و نهب العبيد* * * بين عيينة و الأقرع [٢٥]
فما كان حصن و لا حابس* * * يفوقان مرداس في المجمع
و قد كنت في الحرب ذا تدرأ* * * فلم أعط شيئا و لم أمنع [٢٦]
و ما كنت دون امرئ منهم [٢٧]* * * و من تضع اليوم لا يرفع
لفظ حديث إبراهيم و لم يذكر ابن أبي عمر البيت الثالث و لا مالك بن عوف و لا علقمة بن علاثة و زاد في آخره قال فأتم له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) مائة رواه مسلم في الصحيح عن أبي عمر [٢٨].
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ قال: أنبأنا [أبو] [٢٩] جعفر البغدادي، قال:
حدثنا أبو علاثة محمد بن عمرو بن خالد، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا ابن لهيعة، عن أبي الأسود عن عروة بن الزبير (ح).
و أنبأنا أبو الحسين بن الفضل القطان، قال: أنبأنا أبو بكر بن عتاب العبدي، قال: حدثنا القاسم بن عبد اللّه بن المغيرة، قال: حدثنا ابن أبي أويس قال حدثنا إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة عن عمه موسى بن عقبة، قالا:
و هذا لفظ حديث موسى بن عقبة قال: ثم قسم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) الغنائم أو ما شاء اللّه منها و أكثر لأهل مكة من قريش القسم، و أجزل لهم و قسم لغيرهم، ممن
[٢٥] (النهب): الغنيمة.
[٢٦] (تدرأ): يريد ذا دفع و صد لغارات الأعداء، من قولك: درأه: إذا دفعه و منعه.
[٢٧] في (أ) و (ح): منهم، و أثبتنا ما في (ك)، و هو موافق لرواية مسلم.
[٢٨] صحيح مسلم في كتاب الزكاة، الحديث (١٣٧)، ص (٢: ٧٣٧- ٧٣٨).
[٢٩] ليست في (أ) و لا في (ك).