دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ١٧٣ - باب رجوع النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) الى الجعرانة و قسم الغنيمة و إعطاء المؤلفة، و ما قالت الأنصار في ذلك
(١) اللّه [تعالى] [٧] قال: فقبضنا ذلك المال ثم انطلقنا الى الطائف، فحاصرناهم أربعين ليلة، ثم رجعنا إلى مكة، و نزلنا.
قال: فجعل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يعطي الرجل المائة [من الإبل] [٨] و يعطي الرجل المائة قال فتحدثت الأنصار بينهم أما من قاتله فيعطيه، و أما من لا يقاتله فلا يعطيه؟ قال: و رفع الحديث الى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، ثم أمر بسراة المهاجرين و الأنصار ان يدخلوا عليه، و قال: لا يدخل عليّ إلا أنصاري، أو قال: إلا الأنصار.
قال فدخلنا القبة، حتى ملأنا القبة، قال: يا معشر الأنصار ثلاث مرات، أو كما قال: ما حديث أتاني؟ قالوا: ما أتاك يا رسول اللّه؟ قال: أما ترضون أن يذهب الناس بالأموال، و تذهبوا برسول اللّه حتى تدخلوه بيوتكم، قالوا: رضينا يا رسول اللّه، فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): لو أخذ الناس شعبا، و أخذت الأنصار شعبا أخذت شعب الأنصار، قالوا: رضينا يا رسول اللّه قال فارضوا او كما قال. لفظ حديث الباهلي. رواه مسلم في الصحيح عن عبيد اللّه بن معاذ و غيره [٩].
أخبرنا ابو القاسم زيد بن ابي هاشم العلوي بالكوفة، قال أنبأنا أبو جعفر:
محمد بن علي بن دحيم، قال: حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الحنين، قال: حدثنا علي بن المديني، قال: حدثنا أزهر بن سعد السّمان، قال: حدثنا ابن عون [١٠]، قال أنبأنا هشام بن زيد (ح).
و أنبأنا ابو الحسن [علي] [١١] بن محمد المقرئ قال أنبأنا الحسن بن
[٧] الزيادة من (ح).
[٨] الزيادة من صحيح مسلم.
[٩] أخرجه مسلم في: ١٣- كتاب الزكاة (٤٦) باب إعطاء المؤلفة قلوبهم، الحديث (١٣٦) عن عبيد اللّه بن معاذ، ص (٢: ٧٣٦- ٧٣٧).
[١٠] تصحفت في (ح) إلى «ابن عوف».
[١١] من (ح).