دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ١٦٠ - باب مسير النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) إلى الطائف
(١) عظم من عظامها وفاء كل عظم من عظام محرّرها من النار [٨]».
لفظ حديثيهما سواء.
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، و أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، قالا:
حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، قال: حدثنا أحمد بن عبد الجبار، قال:
حدثنا يونس بن بكير، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن زينب بنت أم سلمة، عن أم سلمة، قالت: كان عندي مخنث فقال لعبد اللّه أخي إن فتح اللّه عليكم غدا الطائف فإني أدلك على ابنة غيلان، فإنها تقبل بأربع، و تدبر بثمان فسمع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) قوله، فقال: لا يدخلن هؤلاء عليكم.
أخرجاه في الصحيح من أوجه عن هشام [٩].
و أخبرنا أبو عبد اللّه، قال: حدثنا العباس، قال: حدثنا احمد، قال:
أنبأنا يونس، عن ابن إسحاق، قال: و قد كان مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) مولى لخالته فاختة بنت عمرو بن عائذ مخنث يقال له ماتع، يدخل على نساء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و يكون في بيته و لا يرى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) انه يفطن بشيء من أمر النساء ممّا يفطن
[٨] رواه أبو داود، و الترمذي، و صححه النسائي، البداية و النهاية (٤: ٣٤٩).
[٩] أخرجه البخاري في: ٦٤- كتاب المغازي، (٥٦) باب غزوة الطائف في شوال سنة ثمان، الحديث (٤٣٢٤)، فتح الباري (٨: ٤٣)، عن الحميدي، عن سفيان، و بعده الحديث (٤٣٢٥)، عن محمود بن غيلان، عن أبي أسامة، و في النكاح عن عثمان بن أبي شيبة، و في اللباس عن أبي غسان: مالك بن إسماعيل.
و أخرجه مسلم في: ٣٩- كتاب السلام، (١٣) باب منع المخنث من الدخول على النساء الأجانب، الحديث (٣٢)، ص (١٧١٥)، عن أبي بكر بن أبي شيبة، و أبي كريب، كلاهما عن وكيع، و عن إسحاق بن راهويه، عن جرير، و عن أبي كريب، عن أبي معاوية كلهم عن هشام بن عروة، عن أبيه.
و أخرجه أبو داود في الأدب عن أبي بكر بن أبي شيبة، و ابن ماجة في النكاح، و في الحدود عنه.