السيرة النبوية و أخبار الخلفاء - التميمي، أبو حاتم - الصفحة ٣٣٥ - السنة الثامنة من الهجرة
نميلة [١] بن عبد اللّه [٢]، ثم قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): «لا يقتل قرشي صبرا بعد اليوم»! و نزل النبي (صلى اللّه عليه و سلم) الأبطح و ضرب لنفسه فيه قبة؛ و جاءته أم هانئ بنت أبي طالب فوجدت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) يغتسل في جفنة فيها أثر العجين و فاطمة ابنته تستره بثوب، فلما اغتسل أخذ ثوبه فتوشح به ثم صلى ثماني [٣] ركعات من الضحى، ثم انصرف إليها فقال:
مرحبا مرحبا و أهلا بأم هانئ! ما الذي جاء بك؟» قالت: رجلان من أصهاري من بني مخزوم و قد أجرتهما [٤] و أراد علي قتلهما [٥]- و كانت أم هانئ تحت هبيرة بن أبي وهب المخزومي- فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): «أجرنا من أجرت يا أم هانئ»! ثم إن عمير بن وهب [٦] قال: يا رسول اللّه! إن صفوان بن أمية سيد قومه و قد خرج هاربا منك ليقذف نفسه في البحر فآمنه [٧]، قال: «هو آمن»، قال: يا رسول اللّه! أعطني شيئا يعرف به أمانك، فأعطاه رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) عمامته التي دخل بها [٨] مكة، فخرج عمير بها حتى أدرك صفوان بن أمية بجدة و هو يريد أن يركب البحر فقال: يا صفوان! فداك أبي و أمي! أذكرك اللّه [٩] في نفسك أن تهلكها! فهذا أمان من رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) [١٠] جئتك به؛ قال: ويلك! اغرب عني [١١]، قال: أي [١٢] صفوان! فداك أبي
[١] من الطبري، و في ف «تميلة» خطأ.
[٢] زيد في الطبري «رجل من قومه».
[٣] من سمط النجوم العوالي ٢/ ١٨٥، و في ف «ثمان» كذا.
[٤] و في السمط «و أجارت أم هانئ حموين لها ... و الرجلان: الحارث بن هشام و زهير بن أمية بن المغيرة.
[٥] زيد في السمط: فأغلقت عليهما باب بيتها و ذهبت إلى النبي (صلى اللّه عليه و سلم).
[٦] من الطبري ٣/ ١٢١، و في ف «وهيب».
[٧] زيد في الطبري: صلى اللّه عليك.
[٨] في الطبري «فيها».
[٩] في ف «له» و التصحيح من الطبري.
[١٠] زيد في الطبري «قد».
[١١] زيد في الطبري «فلا تكلمني».
[١٢] التصحيح من الطبري، و في ف «عمرو» خطأ.