السيرة النبوية و أخبار الخلفاء - التميمي، أبو حاتم - الصفحة ٣٣٧ - السنة الثامنة من الهجرة
أربعون] [١] في بطونها أولادها، يا معشر قريش! إن اللّه قد أذهب عنكم نخوة [٢] الجاهلية و تعظمها [٣] بالآباء [٤]، الناس من آدم و آدم [٥] من تراب»- ثم تلا هذه الآية يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَ أُنْثى [وَ جَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَ قَبائِلَ لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ الآية] [٦] ثم قال: «يا أهل مكة! ما ترون أني فاعل بكم؟» [قالوا: خيرا، أخ كريم و ابن أخ كريم] [٧] ثم قال: اذهبوا فأنتم الطلقاء» [٨]! فقام إليه علي بن أبي طالب و مفتاح الكعبة في يده فقال: يا رسول اللّه! اجعل الحجابة مع السقاية فلتكن إلينا جميعا [٩]، فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): «أين عثمان بن طلحة الحجبي؟» فدعاه [١٠]
[١] زيد ما بين الحاجزين من كتاب المغازي للواقدي ٢/ ٨٣٦، و قد سقط من ف.
[٢] التصحيح من الطبري و المغازي، و في ف «عينة» مصحف.
[٣] من الطبري، و في ف «تعظيمها» و في المغازي «تكبرها».
[٤] في المغازي «بآبائها».
[٥] زيد في الطبري «خلق».
[٦] سورة ٤٩ آية ١٣.
[٧] زيدت من الطبري، و زيد بعده في المغازي ٢/ ٨٣٥ «و قد قدرت».
[٨] من الطبري، و في ف «طلقاء» و في المغازي «فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): «فإني أقول لكم كما قال أخي يوسف لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَ هُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ» و زيد في الطبري «فأعتقهم رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) و قد كان اللّه أمكنه من رقابهم عنوة و كانوا له فيئا، فبذلك يسمى أهل مكة الطلقاء».
[٩] و في سمط النجوم العوالي ٢/ ١٩٠ «فدخل (صلى اللّه عليه و سلم) البيت، فلما خرج سأله العباس أن يعطيه المفتاح و يجمع له بين السقاية و السدانة».
[١٠] في ف «فدعا له» كذا، و في السمط ٢/ ١٨٩ برواية ابن عمر رضي اللّه عنهما «ثم دعا عثمان بن طلحة فقال: ائتني بالمفتاح، فذهب إلى أمه فأبت أن تعطيه، فقال: لتعطينه أو ليخرجن هذا السيف من صلبي! فأعطته إياه، فجاء به إلى النبي (صلى اللّه عليه و سلم) فدفعه إليه ففتح الباب- رواه مسلم. و روى الفاكهي ...
كان بنو طلحة يزعمون أنه لا يستطيع أحد فتح الكعبة غيرهم، فأخذ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) المفتاح ففتحها بيده. و عثمان المذكور هو عثمان بن طلحة بن أبي طلحة بن عبد العزى، و يقال له الحجبي- بفتح المهملة و الجيم، و بنوه يعرفون الآن بالشيبيين نسبة إلى شيبة بن عثمان بن أبي طلحة و هو ابن عم عثمان، و عثمان هذا لا ولد له، و له صحبة و رواية، و اسم أم عثمان سلافة- بضم السين المهملة