السيرة النبوية و أخبار الخلفاء - التميمي، أبو حاتم - الصفحة ١٥٧ - ثم كانت غزوة بدر
بلغ بطن ينبع، فوادع بها بني [١] مدلج [٢] و حلفاءهم من بني ضمرة ثم رجع. و كان النبي (صلى اللّه عليه و سلم) يحب أن يوجه إلى الكعبة فقال له عمر [٣] بن الخطاب: يا رسول اللّه! لو اتخذت مقام إبراهيم مصلى! فأنزل قَدْ نَرى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّماءِ [٤] الآية، و قال السفهاء من الناس: من اليهود ما وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كانُوا عَلَيْها [٥] فأنزل اللّه قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَ الْمَغْرِبُ [٦] الآية، فصرفت القبلة إلى الكعبة في الظهر يوم الثلاثاء للنصف من شعبان؛ فكانت صلاته نحو بيت المقدس بعد قدومه المدينة سبعة عشر شهرا [٧] و ثلاثة أيام، فخرج رجل بعد ما صلى فمر على قوم من الأنصار و هم [٨] ركوع في صلاة العصر نحو بيت المقدس فقال: هو يشهد أنه صلى مع رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) و أنه قد وجه إلى الكعبة، فانحرف [٩] القوم حتى توجهوا إلى الكعبة.
ثم أنزل اللّه جل و علا فريضة الصوم في شعبان، فلم يأمرهم رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) بعد فرض رمضان بصيام عاشوراء و لا نهاهم عنه.
ثم كانت غزوة بدر
خرج رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) في شهر رمضان لاثنتي [١٠] عشرة ليلة خلت منه يريد
[١] من السيرة ٢/ ٥٨، و في الأصل «بنوا» كذا.
[٢] من الطبري، و في ف «مدلح» خطأ.
[٣] في ف «عمرو» خطأ.
[٤] سورة ٢ آية ١٤٤.
[٥] سورة ٢ آية ١٤٢.
[٦] سورة ٢ آية ١٤٢.
[٧] في الطبري «عن ابن إسحاق قال: صرفت القبلة على رأس ثمانية عشر شهرا من مقدم رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) المدينة».
[٨] من الدر المنثور ١/ ١٤٣، و في الأصل «و معهم» خطأ.
[٩] من الكامل لابن الأثير؛ و في الأصل «فانحرفا».
[١٠] في الأصل «لا شيء» كذا.