الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٧٠٧
ذكره ابن شاهين في ترجمة زيد الخيل، و روى بسنده عن هشام بن الكلبي أنه ذكره فيمن وفد مع زيد.
و رأيته في نسخة قديمة من ابن شاهين بالجيم. و الصّواب أنه بالحاء المهملة.
١٥٣٦ ز- حارثة بن مالك.
في الحارث بن مالك.
١٥٣٧- حارثة بن النعمان
بن نفع [١] بن زيد بن عبيد بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النّجار الأنصاريّ.
ذكره موسى بن عقبة و ابن سعد فيمن شهد بدرا، و قد ذكره ابن إسحاق إلا أنه سمى جدّه رافعا. و قال ابن سعد: يكنى أبا عبد اللَّه.
روى النّسائيّ من طريق الزهريّ عن عروة عن عائشة عن النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم): قال: «دخلت الجنة فسمعت قراءة، فقلت: من هذا؟ فقيل: حارثة بن النّعمان» [٢] فقال رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم):
«كذلكم البرّ».
و كان برّا بأمه، و هو عند أحمد من طريق معمر عن الزهري، عن عروة أو غيره، و لفظه: كان أبرّ الناس بأمه.
إسناده صحيح.
و روى أحمد و الطّبرانيّ من طريق الزهري: أخبرني عبد اللَّه بن عامر بن ربيعة عن حارثة بن النعمان، قال: مررت على رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) و معه جبرائيل جالس في المقاعد، فسلمت عليه، فلما رجعت قال: «هل رأيت الّذي كان معي»؟ قلت: نعم، قال: «فإنّه جبريل، و قد ردّ عليك السّلام».
إسناده صحيح أيضا.
و روى ابن شاهين من طريق المسعودي عن الحكم عن القاسم أنّ حارثة أتى النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) و هو يناجي رجلا، و لم يسلم، فقال جبرائيل: أما إنّه لو سلّم لرددنا عليه، فقال لجبرائيل:
و هل تعرفه! فقال: نعم هذا من الثّمانين الّذين صبروا يوم حنين، رزقهم و رزق أولادهم على الجنّة».
[١] تاريخ الإسلام ٢/ ٢١٥، مجمع الزوائد ٩/ ٣١٣، مسند أحمد ٥/ ٤٣٣. طبقات ابن سعد ٣/ ٤٨٧، التاريخ الكبير ٣/ ٩٣، معجم الطبراني ٣/ ٢٥٦، المستدرك ٣/ ٢٠٨، الاستبصار ٥٩/ ٦٠.
[٢] أخرجه الحاكم في المستدرك ٣/ ٢٠٨ و قال صحيح على شرط الشيخين و لم يخرجاه و أقره الذهبي على ذلك بقوله خ. م و الهيثمي في الزوائد ٩/ ٣١٦.