الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٥٥٩
الحارث، و كان بين جبّار بن سلمى و بين كعب بن مالك صحبة، فجاء كعب فرحّب بهم، و أكرم جبّار بن سلمى، و انطلق معهم إلى النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم)، فذكر القصّة.
و روى ابن إسحاق و الواقديّ و غيرهما أن جبّار بن سلمى هو الّذي طعن عامر بن فهيرة يومئذ فقال: فزت و ربّ الكعبة، و وقع من رمحه فلم توجد جثّته، فأسلم جبار لذلك و حسن إسلامه و حكى ابن الكلبيّ أنه كان يقال إنه أفرس من عامر بن الطفيل.
١٠٥٨- جبّار بن صخر [١]
بن أمية بن خنساء بن سنان بن عبيد بن عدي بن غنّم بن كعب بن سلمة الأنصاريّ ثم السّلمي.
يكنى أبا عبد اللَّه.
ذكره موسى بن عقبة عن ابن شهاب في أهل العقبة، و ذكره أبو الأسود عن عروة في أهل بدر.
و روى الطّبرانيّ من طريق ابن إسحاق: حدّثني عبد اللَّه بن أبي بكر بن حزم، قال: إنما خرص عليهم عبد اللَّه بن رواحة عاما واحدا، فأصيب يوم مؤتة، فكان رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) يبعث جبّار بن صخر فيخرص عليهم- يعني أهل خيبر.
و في المغازي لابنه إسحاق: حدّثني عبد اللَّه بن أبي بكر، عن عبد اللَّه بن مكنف، حدثني حارثة، قال: لما أخرج عمر يهود خيبر ركب في المهاجرين و الأنصار، و خرج معه جبّار بن صخر، و كان خارص أهل المدينة و حاسبهم.
و روى مسلم من طريق عبادة بن الوليد، عن جابر بن عبد اللَّه- أنه كان مع رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) في غزاة، فذكر الحديث، قال: فقال من يتقدمنا فيمدر لنا الحوض و يشرب و يسقينا؟
قال جابر: فقلت هذا رجل. فقال: من رجل مع جابر فقام جبار بن صخر، فقال له: أنا يا رسول اللَّه [٢].
الحديث.
[١] أسد الغابة ت (٦٧٠)، الاستيعاب ت (٣١٠)، الثقات ٣/ ٦٤، تجريد أسماء الصحابة ١/ ٧٥، الطبقات الكبرى ٣/ ٥٧٦، عنوان النجابة ٥٦، التحفة اللطيفة ١/ ٤٠٧، الوافي بالوفيات ١١/ ٤٢، الاستبصار في تسبب الصحابة من الأنصار ١٤٥، كتاب الطبقات ١٠٢، تاريخ الإسلام ١٩٢١٣، الجرح و التعديل ٢/ ٢٢٥٣، الإكمال ٣٧١٢، البداية و النهاية ٧/ ١٥٦، أصحاب نذر ١٩٧، المشتبه ١٢٧، تعجيل المنفعة ٦٦، جامع الرواة ١/ ١٤٦، تنقيح المقال ١٦٤٢، التمهيد ١/ ٢٦٦، مشاهير علماء الأمصار ١٠٩، المشتبه ١٧٦، تصحيفات المحدثين ٤٨١، ذيل الكاشف ١٧٤، التبصرة و التذكرة ٣/ ١٦٧.
[٢] أخرجه مسلم في كتاب الزهد (٦٨- ٦٩) و أبو داود في كتاب الأدب (٩) و الترمذي في الزهد (٥٥) و ابن ماجة في كتاب الأدب (٣٦) و أحمد في المسند ٢/ ٩٤.