الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٢٥١
عائشة- أن أفلح أخا أبي القعيس جاء يستأذن عليها و هو عمّها من الرّضاعة بعد ما أنزل الحجاب. و هكذا يجيء في أكثر الروايات.
و وقع في رواية لمسلم: أفلح بن أبي القعيس، و كذا وقع عند البغوي من وجه آخر، و في أخرى لمسلم أفلح بن قعيس، و هي أشبه. و وقع عنده أيضا من طريق عطاء، عن عروة، عن عائشة: استأذن عليّ عمّي أبو الجعد، و كأنها كنية أفلح.
و وقع في رواية له: استأذن عليها أبو القعيس، و هذا وهم من بعض رواته، و هو أبو معاوية راويه عن هشام، فقد خالفه حماد بن زيد، عنه: و هو أحفظ منه لحديث هشام، فقال: إن أخا أبي القعيس. و قد رواه الطبراني في «الأوسط» من وجه آخر موافق لرواية أبي معاوية، قال: حدثنا إبراهيم- هو ابن هاشم- قال: حدثنا هدبة، قال: حدثنا محمد بن بكر، قال: حدثنا عباد بن منصور، عن القاسم بن محمد، قال: حدثنا أبو القعيس أنه أتي [١] عائشة يستأذن عليها. و هذه الرواية، و إن كان فيها خطأ في التسمية، لكن يستفاد منها أن صاحب القصة عاش إلى أن سمع منه القاسم. و اللَّه أعلم.
و روى البغويّ من طريق خلف الأزديّ، عن الحكم، عن عراك بن مالك، عن أفلح بن أبي القعيس- أنه أتى عائشة فاحتجبت منه. فقال: أنا عمك- الحديث.
قال البغويّ: هكذا أسنده عن أفلح، و قد رواه شعبة عن الحكم فقال: عن عراك، عن عروة، عن عائشة.
٢٢٨- أفلح:
يقال هو اسم أبي فكيهة [٢]، سماه أبو جعفر الطبري. و سيأتي ذكره في الكنى، و قيل: اسمه يسار.
٢٢٩- أفلح مولى رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) [٣]:
مذكور في مواليه، قاله أبو عمر.
و قال ابن مندة: روى حديثه يوسف بن خالد، عن سلم بن بشير- أنه سمع حبيبا المكيّ يقول: إنه سمع أفلح مولى رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) يقول: إن رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) قال: «أخاف على أمّتي من بعدي ضلالة الأهواء و اتّباع الشّهوات» [٤].
قال: و نسيت الثالثة. انتهى.
[١] في أ أنه أتى على عائشة.
[٢] تجريد أسماء الصحابة ١/ ٢٦، أسد الغابة ت (٢٠٧).
[٣] تجريد أسماء الصحابة ١/ ٢٦، أسد الغابة ت (٢٠٥) الاستيعاب ت (٦٧).
[٤] أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٥٦٧ و عزاه إلى ابن عدي و كنز العمال حديث رقم ١٤٦٣٢، ٢٨٩٦٦.