الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٣١٥
٣٩١ ز- أيفع بن عبد كلال الحميري.
قال أبو الفتح الأزدي: له صحبة. قال:
و روى أيفع عن عبد اللَّه بن عمر، فإن صحّ فهو آخر.
قلت: الرّاوي عن ابن عمر آخر بلا شك، لكن لهم ثالث، و هو أيفع بن عبد الكلاعي حمصي، روى عن راشد بن سعد و غيره، و أرسل أحاديث، و سيأتي في القسم الأخير.
٣٩٢- إيماء بن رحضة [١]
بن خرّبة بن خفاف بن حارثة بن غفار. قديم الإسلام. قال ابن المدينيّ: له صحبة. قال: و قد روى حنظلة الأسلمي عن خفاف بن إيماء بن رحضة حديث القنوت. و قال بعضهم: عن إيماء بن رحضة.
و روى مسلم في صحيحه قصة إسلام أبي ذرّ من طريق عبد اللَّه بن الصّامت، عن أبي ذرّ، و فيها: فجئنا قومنا فأسلم نصفها قبل أن يقدم النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) المدينة. و كان يؤمّهم إيماء بن رحضة الغفاريّ. [و لكن ذكر أحمد في هذا الحديث الاختلاف على رواية سليمان بن المغيرة هل هو خفاف بن إيماء أو أبوه إيماء بن رحضة؟ و على هذا فيمكن أن يكون إسلام خفاف تقدّم على إسلام أبيه. و اللَّه أعلم] [٢].
و ذكر الزّبير بن بكّار من حديث حكيم بن حزام أن إيماء بن رحضة حضر بدرا مع المشركين، فيكون إسلامه بعد ذلك.
و ذكر ابن سعد أنه أسلم قريبا من الحديبيّة. و هذا يعارض رواية مسلم.
و قال ابن سعد: كان سكن غيقة [٣] من ناحية السّقيا [٤]، و يأوي إلى المدينة، و سيأتي ذكر ابنه خفاف في موضعه، و القصة المذكورة عن حكيم بن حزام فيها، قال: فخرج عتبة ابن ربيعة مبادرا، و خرجت معه لئلا يفوتني من الخير شيء، و عتبة يبكي على إيماء بن رحضة الغفاريّ، و قد أهدى إلى المشركين عشر جزائر [٥] و فيها أن أبا جهل لما كلمه عتبة بن
[١] تجريد أسماء الصحابة ١/ ٤١، الثقات ٣/ ١٠٩، التحفة اللطيفة ١/ ٣٥١، الطبقات الكبرى ٤/ ٢٢١.
[٢] سقط في أ، أسد الغابة ت (٣٥١)، الاستيعاب ت (١٣٦).
[٣] غيقة: بالفتح ثم السكون ثم القاف ثم الهاء موضع بظهر الحرة، حرّة النار لبني ثعلبة و قيل: بين مكة و المدينة في بلاد غفار، و قيل: خيت في ساحل بحر الحجاز فيه أودية و قيل: حساء على شاطئ البحر فوق العذببة و قيل: مويهة عليها نخل بطرف جبل جهينة. انظر: مراصد الاطلاع ٢/ ١٠٠٧.
[٤] سقيا: بالضم ثم السكون «ثم مثناة تحتانية مقصور» قرية جامعة من عمل م ٢/ ٧٢١ الفرع بينهما مما يلي الجحفة تسعة عشر ميلا و قيل تسعة و عشرون و قيل السّقيا: من أسافل أودية تهامة و قيل السقيا: بركة و أحساء غليظة دون شميراء للمصعد إلى مكة منها إليها أربعة أميال و السقيا: قرية على باب منبج ذات بساتين كثيرة و قبل بئر بالمدينة و هي ظلّة كانوا يجلسون تحتها.
[٥] ثبت في أ. و فيها أن أبا جهم لما كلمه عتبة بن ربيعة أن يرجع يوم بدر عن القتال فقال: انتفخ سحرك