الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ١٦٧
حرف الألف
القسم الأول
باب الهمزة بعدها ألف [١]
١- آبي اللحم الغفاريّ [٢]:
صحابي مشهور، روى حديثه الترمذي، و النسائي، و الحاكم، و روى بسنده عن أبي عبيدة، قال: آبي اللحم اسمه عبد اللَّه بن عبد الملك بن عبد اللَّه بن غفار، و كان شريفا شاعرا، و شهد حنينا [٣] و معه مولاه عمير، و إنما سمّي آبي اللحم، لأنه كان يأبى أن يأكل اللّحم. و قال الواقدي: كان ينزل «الصّفراء» [٤]، و كذا قال خليفة بن خيّاط في اسمه و نسبه. و قال الهيثم بن عدي، و هشام بن الكلبي: اسمه خلف بن عبد الملك، و قال غيرهما. اسمه عبد اللَّه بن عبد اللَّه بن مالك. و قيل: اسمه الحويرث بن عبد اللَّه بن خلف بن مالك. و قال المرزباني: اسمه عبد اللَّه بن عبد ملك، كان شريفا شاعرا أدرك الجاهلية.
قلت: رأيته بخط الرضيّ الشاطبي عبد ملك بفتح اللام مجردا عن الألف و اللام.
و روى مسلم في صحيحه حديث عمير مولى آبي اللحم، قال: أمرني مولاي أن أقدّد لحما، فجاءني مسكين فأطعمته ... الحديث. و فيه: قلت: يا رسول اللَّه- أتصدق من مال سيّدي
[١] في د حرف الألف بعدها باء.
[٢] تجريد أسماء الصحابة، أسد الغابة ت (١) الاستيعاب (١٣٧)، تهذيب الكمال ١/ ٧١ تهذيب التهذيب ١/ ١٨٨، تقريب التهذيب ١/ ٢٩، تلقيح فهوم أهل الأثر ص ٣٧٨، تصحيفات المحدثين ص ٢٣.
[٣] حنين: و هو موضع قريب من مكة و قيل هو وادي قبل الطائف و قيل واد بجنب ذي المجاز. انظر معجم البلدان ٢/ ٣٥٩.
[٤] الصفراء: بالتأنيث وادي الصفراء: من ناحية المدينة و هو واد كثير النخل و الزّرع في طريق الحاج بينه و بين بدر مرحلة و ماؤها عيون كلها. و ماؤها يجري إلى ينبع و رضوى غريبها. انظر: مراصد الاطلاع ٢/ ٨٤٤.