الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٤٢٩
و روى له أحمد و النّسائيّ و ابن ماجة حديثا واحدا في أيام التشريق: أنّها أيّام أكل و شرب [١].
و صحّحه الدّار الدّارقطنيّ و أبو ذرّ الهرويّ قال ابن سعد: كان يسكن كراع [٢] الغميم و ضجنان [٣].
٦٦٢ ز- بشر بن سفيان العتكيّ [٤].
ذكره الخرائطي في الهواتف، من طريق عبد اللَّه ابن العلاء، عن الزهري، عن عبد اللَّه بن الحارث، عن أبيه، عن ابن عبّاس، قال: لما توجّه رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) يريد مكّة في عام الحديبيّة قدم عليه بشر بن سفيان العتكيّ فسلم عليه، فقال له: «يا بشر، هل عندك علم أنّ أهل مكّة علموا بمسيري»؟ فقال: بأبي أنت و أمي يا رسول اللَّه! إني لأطوف بالبيت في ليلة كذا. و سمّى الليلة التي أنشئوا فيها السفر- و قريش في أنديتها، إذ صرخ صارخ في أعلى أبي قبيس بصوت أسمع قاصيهم و دانيهم يقول:
سيروا فصاحبكم قد سار نحوكم* * * سيروا إليه و كونوا معشرا كرما
[البسيط] فذكر أبياتا، فارتجّت مكّة، و اجتمعوا عند الكعبة، فتحالفوا و تعاقدوا ألا تدخلها عليهم. فقال النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم): «هذا شيطان الأصنام يوشك أن يقتله اللَّه».
ثم ذكر إرساله إلى مكّة يتحسس أخبارهم، و ذكر بقية القصّة.
٦٦٣ ز- بشر بن عاصم [٥]
بن عبد اللَّه بن عمر بن مخزوم المخزومي. عامل عمر.
هكذا نسبه ابن رشدين في الصّحابة.
و أما البخاريّ و ابن حبّان و ابن السّكن و تبعهم غير واحد، فقالوا: بشر بن عاصم، و منهم من قال الثّقفيّ، و منهم من قال بشر بن عاصم بن سفيان. و هذا الأخير وهم، فإن
[١] أخرجه أحمد في المسند ٢/ ٢٢٩، ٣/ ٤٦٠، و ابن أبي شيبة في المصنف ٤/ ٢١، و الطبراني في الكبير ١٩/ ٩٧، و الهيثمي في الزوائد ٣/ ٢٠٧ و قال رواه الطبراني في الأوسط و فيه عبد اللَّه بن عمر بن يزيد الأصبهاني و لم أجد من ترجمه و بقية رجاله ثقات و ابن عدي في الكامل ٥/ ١٦٩٨، ٦/ ٢٣٩٦.
[٢] كراع: بالضم و آخره عين مهملة. كراع الغميم، موضع بالحجاز بين مكة و المدينة أمام عسفان بثمانية أميال و هذا الكراع جبل أسود في طرف الحرّة يمتد إليه. انظر: مراصد الاطلاع ٣/ ١١٥٣.
[٣] ضجنان: بالتحريك و نونان: جبل بتهامة و قيل: جبل على بريد من مكة و هناك الغميم و قيل: بين مكة و ضجنان خمسة و عشرون ميلا و هي لأسلم و هذيل و غاضرة. انظر: مراصد الاطلاع ٢/ ٨٦٥.
[٤] هذه الترجمة ساقطة في أ.
[٥] أسد الغابة ت (٤٣٠).