الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ١٩٨
و خمسين و هو ابن خمس و ثمانين سنة، و صلّى عليه سعد [بن أبي وقاص [١].]
و روى أبو نعيم، و ابن عبد البرّ بسند منقطع أنه توفي يوم مات أبو بكر الصديق، و حمله ابن عبد البرّ على أن المراد بذلك والده أبو الأرقم كما سيأتي في ترجمته.
[و شهد الأرقم بدرا و أحدا و المشاهد كلها، و أقطعه النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) دارا بالمدينة [٢]].
و قال ابن عبد البرّ: وقع لابن أبي حاتم فيه وهم، فإنه جعل الأرقم هذا والد عبد اللَّه بن الأرقم- يعني الّذي كان على بيت المال لعثمان، و هذا زهري، و الأول مخزومي، و والد الزهري اسمه عبد يغوث بن وهب بن عبد مناف.
قلت:
روى الطّبرانيّ، من طريق الثوري، عن ابن أبي ليلى، عن الحكم، عن مقسم عن ابن عباس، قال: استعمل النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) الأرقم بن أبي الأرقم الزهري على السعاية، فاستتبع أبا رافع مولى النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم)، فأتى النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم)، فقال: يا أبا رافع، إنّ الصدقة حرام على محمد و على آل محمد [٣]،
فهذا يدل على أن للأرقم الزهري أيضا صحبة، لكن رواه شعبة عن الحكم، عن مقسم، فقال: استعمل رجلا من بني مخزوم. و كذلك أخرجه أبو داود و غيره، و إسناده أصح من الأول. و اللَّه أعلم.
٧٤- الأرقم بن أبي الأرقم الزهري،
و قد ذكرت حديثه في ترجمة الّذي قبله.
٧٥- الأرقم بن حفينة التّجيبي [٤]،
من بني نصر بن معاوية. قال ابن مندة: سمعت ابن يونس يقول: إنه شهد فتح مصر عداده في الصحابة، و روي من طريق عبد اللَّه بن الأرقم بن حفينة عن أبيه أنه تخاصم هو و ابنه إلى عمر.
٧٦- الأرقم بن عبد اللَّه بن الحارث بن بشر بن ياسر النخعي
[و قيل: هو ابن زيد بن مالك النخعي [٥]]، له وفادة. و قيل: اسمه أوس، و قيل: جهيس، و هو أصحّ. و سيأتي.
٧٧- الأرقم الجنّي:
أحد الجن الذين استمعوا القرآن من جن نصيبين، ذكر إسماعيل ابن أبي زياد في تفسيره عن ابن عباس في قوله تعالى: وَ إِذْ صَرَفْنا إِلَيْكَ نَفَراً مِنَ الْجِنِ
[١] سقط في أ.
[٢] سقط في أ.
[٣] أخرجه أحمد ٦/ ٨، و أخرجه الطبراني في الكبير ١١/ ٣٧٩ و أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ١٦٥٣١ و عزاه للطبراني، و البيهقي عن ابن عباس.
[٤] تجريد أسماء الصحابة ١/ ١٢، دائرة معارف الأعلمي ٤/ ١٨٥، أسد الغابة ت (٧١).
[٥] سقط في أ.