الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٦٨٧
١٤٨٠- الحارث بن كلدة [١]
بن عمرو بن أبي علاج بن أبي سلمة بن عبد العزّى بن غيرة بن عوف بن قصيّ الثقفي طبيب العرب.
قال ابن إسحاق في المغازي: حدثني من لا أتهم، عن عبد اللَّه بن مكرم، عن رجل من ثقيف، قال: لما أسلم أهل الطّائف تكلّم نفر منهم في أولئك العبيد- يعني الذين نزلوا إلى النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) فأعتقهم، فقال النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم): «أولئك عتقاء اللَّه [٢]».
و كان ممن تكلم فيهم الحارث بن كلدة.
قال غيره: و كان فيهم الأزرق مولى الحارث.
و روى أبو داود من طريق ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن سعد بن أبي وقّاص، قال: مرضت فأتانا النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم)، فقال: «إنّك مفئود، ائت الحارث بن كلدة أخا ثقيف، فإنّه يتطبّب فمره فليأخذ سبع تمرات فليلدك بهنّ».
و روى ابن مندة من طريق إسماعيل بن محمد بن سعد عن أبيه، قال: مرض سعد، فعاده النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) فقال: «إنّي لأرجو أن يشفيك اللَّه». ثم قال للحارث بن كلدة: «عالج سعدا ممّا به». فذكر الخبر.
قال ابن أبي حاتم: لا يصح إسلامه، و هذا الحديث يدلّ على جواز الاستعانة بأهل الذّمة في الطّبّ.
قلت: وجدت له رواية: روينا في الجزء التاسع من الأمالي المحاملية. و في التصحيف للعسكريّ، من طريق شريك عن عبد الملك بن عمير، عن الحارث بن كلدة، و كان أطبّ العرب، و كان يجلس في مقنأة له، فقيل له في ذلك، فقال: الشمس تثفل الريح، و تبلي الثوب، و تخرج الداء الدّفين.
[١] سيرة ابن هشام ١/ ٢٠٢، الأخبار الطوال ٢١٩، مروج الذهب ١٥١٨، المعارف ٢٨٨، فتوح البلدان ٣٤٣، طبقات صاعد ٩٩، معجم الشعراء للمرزباني ١٧٢، طبقات الأطباء لابن جلجل ٥٤، عيون الأنباء لابن أبي أصيبعة ١/ ١٠٩، أخبار الحكماء للقفطي ١١١، الطبقات الكبرى لابن سعد ٥/ ٥٠٧، العقد الفريد ٤/ ٢٦٣، تاريخ الطبري ٣/ ٤١٩، المغازي للواقدي ٩٣١، الجرح و التعديل ٣/ ٨٧، أنساب الأشراف ١/ ١٥٧، جمهرة أنساب العرب ٢٦٨، عيون الأخبار ٢/ ٦٥، المعارف ٩١، وفيات الأعيان ٢/ ٢٩، الكامل في التاريخ ٢/ ٤١٩، ربيع الأبرار ٤/ ١٠٢، الوافي بالوفيات ١١/ ٢٤٥، معجم البلدان ٢/ ٢٨٩ تاريخ الإسلام ١/ ١٩٢، أسد الغابة ت (٩٥٤).
[٢] الزيلعي في نصب الراية ٣/ ٢٨١ و عزاه للحاكم و للواقدي في غزوة الطائف.