الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ١٩٤
له صحبة، ثم ذكره في التابعين. و قال العسكري: كان رأس عبد القيس بالبصرة في زمن عثمان و شهد الجمل، و كان له فيه ذكر.
و قال المدائنيّ: هو أوّل من رأس عبد القيس، و كانت رياسته عليهم قبل المنذر بن الجارود، و قد ولي أذينة لزياد ولايات، و له ابن يقال له عبد اللَّه، و له ذكر مع معاوية بن أبي سفيان و مع المهلب بن أبي صفرة.
قال أبو داود الطّيالسيّ في مسندة: حدثنا أبو الأحوص، عن أبي [١] إسحاق عبد الرحمن بن أذينة عن أبيه- أن النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) قال: «من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها فليأت الّذي هو خير، و ليكفر عن يمينه» [٢]. و رواه الطبراني و البغوي و ابن شاهين و ابن السّكن و أبو عروبة، و غير واحد في كتبهم في الصحابة من طرق عن أبي الأحوص.
قال البغويّ: لا أعلم روى أذينة غيره، و لا أعلم رواه عن أبي إسحاق غير أبي الأحوص:
و قال ابن السّكن: يقال له صحبة، و لا أعلم روى حديثه المرفوع غير أبي الأحوص و هو ثقة، غير أنه لم يذكر فيه سماعه من النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم).
و أخرجه التّرمذيّ في «العلل المفردة» عن قتيبة عن أبي الأحوص. [و قال البخاري في «تاريخه»: أذينة العبديّ سمع عمر. و روى عن النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) مرسلا] [٣].
و ذكره أبو نعيم الكوفيّ في تابعي أهل الكوفة و مسلم في الطبقة الأولى منهم. و حديثه عن عمر أخرجه عبد الرزاق من طريق الحسن الغرني [٤]، عن عبد الرحمن بن أذينة، عن أبيه. قال: أتيت عمر .. فذكر قصته.
و ذكر التّرمذيّ في العلل المفردة أنه سأل البخاري عنه، فقال: مرسل، و أذينة لم يدرك النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم)، و هو الّذي روى عمرو بن دينار عنه، عن ابن عباس، كذا قال، فإن [٥] كان قوله:
«و هو ... إلخ» من كلام البخاري فقد اختلف كلامه فيه، فإنه فرق في التاريخ بينهما، و تبعه
[١] في أ ابن.
[٢] أخرجه أحمد في المسند ٢/ ٣٦١ عن أبي هريرة بلفظه و أورده الهيثمي في الزوائد ٤/ ١٨٧ عن عبد الرحمن بن أذينة ... الحديث بلفظه قال الهيثمي رواه الطبراني في الكبير و عبد اللَّه بن أذينة ثقة و بقية رجاله رجال الصحيح.
[٣] سقط في أ.
[٤] في أ الغزي.
[٥] في د قال: كأن.