الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٦٧٢
الحارث من المجذر غرّة يوم أحد فقتله و هرب، و في ذلك يقول حسّان بن ثابت:
يا حار في سنة من نوم أوّلكم* * * أم كنت ويحك مغترّا بجبريل
أم كنت يا بن ذياد حين تقتله* * * بغرّة في فضاء الأرض مجهول [١]
[البسيط] و وقع لابن عبد البرّ الحارث بن سويد، و يقال ابن مسلم المخزوميّ، ارتدّ و لحق بالكفّار فنزلت: كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْماً ... [آل عمران: ٨٦] الآية.
قلت: و المشهور أنه أنصاريّ.
١٤٢٩- الحارث بن شريح [٢]
بن ذؤيب بن ربيعة بن الحارث بن نمير بن عامر النميري.
قال البخاريّ في «التّاريخ»: وفد على [٣] النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) في وفد بني نمير.
و روى الباورديّ و يعقوب بن سفيان من طريق يحيى بن راشد، عن دلهم بن دهثم عن عائذ بن ربيعة القريعي، عن قرّة بن دعموص، عن الحارث بن شريح- أنه انطلق إلى النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم)، فذكر حديثا طويلا سيأتي في ترجمة يزيد بن عمير.
و رواه قيس بن حفص عن دلهم بن دهثم، عن قرّة، و كان في الوفد فذكر نحوه.
و سيأتي في القاف.
و روى الحكيم التّرمذيّ من طريق عائذ بن ربيعة، قال: قلت للحارث بن شريح: ما قال لك رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) في الماعون؟ قال: «الحجر و الحديد و الماء».
و أخرجه ابن السّكن مطوّلا، و وقع عند عمر بن شبّة شريح بن الحارث، و هو مقلوب.
١٤٣٠- الحارث بن شعيب العبديّ.
حكى النووي في شرح مسلم عن صاحب «التّجريد» في شرح مسلم أنه من جملة وفد عبد القيس، و يحتاج إلى تأمل. و سيأتي الحارث بن عبس العبديّ.
[١] البيت لحسان بن ثابت كما في ديوانه.
أم كنت يا ابن زياد حين تقتله* * * ذي غرّة في فضاء الأرض مجهول
و قلتم لن نرى و اللَّه يبصركم* * * و فيكم محكم الآيات و القيل
محمد و العزيز اللَّه يخبره* * * بما تكنّ سريرات الأقاويل
[٢] الثقات ٣/ ٧٨، الجرح و التعديل ٣/ ٣٥٥، التاريخ الكبير ٢/ ٢٦٣، تنقيح المقال ٢٠٩٥ تصحيفات المحدثين ٥٠٠، أسد الغابة ت [٩٠٠]، الاستيعاب [٤٥١].
[٣] في أ إلى.