الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٤٥٦
و روى أبو إسحاق الجوزجانيّ في تاريخه، من طريق منصور، عن مجاهد، قال: قال عمّار- كلّ قد قال: ما أرادوا- يعني المشركين- غير بلال.
و مناقبه كثيرة مشهورة، قال ابن إسحاق: كان لبعض بني جمح مولّد من مولديهم، و اسم أمه حمامة. و كان أمية بن خلف يخرجه إذا حميت الظهيرة، فيطرحه على ظهره في بطحاء مكة، ثم يأمر بالصخرة العظيمة على صدره، ثم يقول: لا يزال على ذلك حتى يموت أو يكفر بمحمد، فيقول- و هو في ذلك: أحد أحد. فمرّ به أبو بكر فاشتراه منه بعبد له أسود جلد.
قال البخاريّ: مات بالشام زمن عمر.
و قال ابن بكير: مات في طاعون عمواس [١]. و قال عمرو بن علي: مات سنة عشرين.
و قال ابن زبر: مات: ب «داريّا» [٢]، و في المعرفة لابن مندة أنه دفن بحلب [٣].
٧٣٧- بلال بن سعد [٤]-
ذكره ابن حزم في الصّحابة الذين أخرج لهم بقيّ بن مخلد.
و ينبغي أن ينظر في إسناده، فإنّي أخشى أن يكون هو بلال بن سعد التابعيّ المعروف الشاميّ.
٧٣٨- بلال بن مالك المزني [٥].
ذكره أبو عمر، قال: بعثه رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) إلى بني كنانة سنة خمس من الهجرة فأشعروا به فلم يصب منهم إلا فرسا واحدا.
قلت: ينبغي أن يحرّر لئلا يكون هو بلال بن الحارث الّذي تقدم.
٧٣٩- بلال الأنصاريّ.
قال أبو عمر: لم ينسب. ولاه عمر عمان ثم عزله و ضمها إلى
[١] عمواس: رواه الزمخشريّ بكسر أوله و كسر ثانيه و غيره بفتح أوله و ثانيه و سين مهملة آخره: كورة من فلسطين قرب بيت المقدس و كانت عمواس قصبتها قديما و هي ضيعة جليلة على ستة أميال منها كان ابتداء الطاعون المنسوب إليها في زمن عمر قيل: مات فيه خمسة و عشرون ألفا. انظر: مراصد الاطلاع ٢/ ٩٦٢.
[٢] في أ بدارنا.
[٣] حلب: بالتحريك: مدينة عظيمة واسعة و كثيرة الخيرات طيبة الهواء، صحيحة الأديم و الماء. انظر معجم البلدان ٢/ ٣٢٤.
[٤] طبقات ابن سعد ٤٦١٧، التاريخ الكبير ٢/ ١٠٨، تاريخ الفسوي ٢/ ٧٢، ٧٣، ٣٣٠- ٤٠٥، ٤٠٧، الجرح و التعديل ٢/ ٣٩٨، حلية الأولياء ٥- ٢٢١، تاريخ ابن عساكر ١٠/ ٣٥٦، تهذيب الكمال ١٦٧، تذهيب التهذيب ١، ٩٣، تاريخ الإسلام ٤/ ٢٣٤، البداية ٩- ٣٤٨، تهذيب التهذيب ١/ ٥٠٣، خلاصة تذهيب الكمال ٥٣، تهذيب ابن عساكر ٣/ ٣١٨.
[٥] أسد الغابة ت (٤٩٤)، الاستيعاب ت (٢١٥).