الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٣٧٠
قال أبو نعيم: وهم في تسمية أبي سلمى، و إنما اسمه حريث، و في قوله: استشهد بخيبر، لأن من يستشهد بخيبر لا يقول عنه أبو سلام حدثنا.
و هو اعتراض متّجه، لأن أبا سلام لا صحبة له.
و الحق أن ابن مندة دخلت عليه ترجمة في ترجمة، و الراعي الّذي قتل بخيبر غير الراعي الّذي يكنى أبا سلمى. و اللَّه أعلم.
٥٢٦- أسلم- غير منسوب [١].
ذكره عبدان،
و أورد له حديث عبد الرحمن بن منهال ابن سلمة عن عمه- أن رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) قال لأسلم: «صوموا هذا اليوم» [٢]، قالوا: إنا قد أكلنا. قال: «صوموا بقيّة يوم عاشوراء» [٣].
قال أبو موسى: قوله لأسلم المراد به القبيلة لا شخصا معينا اسمه أسلم. و يدل عليه قوله: إنّا قد أكلنا.
٥٢٧ ز- أسماء بن خارجة الأسلميّ.
ذكره بعضهم في الصّحابة، و الصّواب أسماء بن حارثة كما تقدم في الأول، نبّه على ذلك ابن حبان.
٥٢٨- إسماعيل بن أبي حكيم المزني [٤]،
ثم أحد بني فضيل. أورده ابن مندة، و قال: أخرجه البخاريّ في «الأفراد»، و لا أعرف له صحبة و لا رواية. ثم
أخرج من طريق محمد بن إسماعيل الجعفريّ، عن عبد اللَّه بن سلمة، عن ابن شهاب، عنه، قال: سمعت رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) يقول: «إنّ اللَّه ليسمع قراءة «لم يكن» فيقول: أبشر عبدي» [٥].
و قال أبو نعيم: لم يذكر أحد من الأئمة إسماعيل في الصّحابة، و هو عندي إسناد منقطع.
قلت: و هو وهم. و الصواب إسماعيل بن أبي حكيم المدني، عن أحد بني فضيل، فوقع فيه تصحيف في المدني إلى المزني، و في عن إلى ثم، و هو تابعيّ معروف من مشايخ
[١] أسد الغابة ت (١٢٢).
[٢] أورده الهيثمي في الزوائد ٣/ ١٨٨ و قال رواه أحمد و الطبراني في الكبير و رجال أحمد ثقات.
[٣] أخرجه أحمد في المسند ٥/ ٢٩، ٣٦٨. و ابن سعد في الطبقات الكبرى ٧/ ٥٨.
[٤] تجريد أسماء الصحابة ١/ ١٧، تهذيب الكمال ١/ ٩٩، الطبقات ٢٦٠، تهذيب التهذيب ١/ ٢٨٩، التحفة اللطيفة ١/ ٣٠١، الكاشف ١/ ١٢٢، تقريب التهذيب ١/ ٦٨ خلاصة تذهيب تهذيب الكمال ١/ ٨٦، التاريخ الكبير ١/ ٣٥٠. أسد الغابة ت ١٢٥.
[٥] أورده السيوطي في الدر المنثور ٦/ ٣٧٧ و المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٢٧١١ و ابن كثير في تفسيره ٨/ ٤٧٦.