الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٥٣٥
النّبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) نحسبه ثابت بن مسعود، قال: و كنت إذا جهرت بالقراءة خفض صوته، فلم أر جارا أحسن من جواره، و كنت إذا تتعتعت فتح عليّ، فلما انصرفت دخلت الطّواف فلحقني فأخذ بيدي فقال: «إنّ الأرواح جنود مجنّدة ...»
[١] الحديث.
قال أبو موسى في الذّيل: كذا أورده، و العجب من حافظين كيف يتواردان على هذا الوهم؟ فإن الصّواب نحسبه ثابت، و هو البناني، ابن مسعود، فابن مسعود مفعول ثان لنحسبه. و المراد به عبد اللَّه بن مسعود.
قلت: و قد وافقهما الباورديّ على ذلك، و ترجم لثابت بن مسعود، و أخرج الحديث في ترجمته من طريق حماد بن ثابت. و أما أبو عمر فقال: ثابت بن مسعود، قال صفوان بن محرز: كان جاري رجلا من أصحاب النّبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) أحسبه ثابت بن مسعود، فلم أر أحسن جوارا منه، و ذكر الخبر، هذا لفظه.
و قد اقتضى له حذف ثابت الراويّ له عن صفوان الجزم بأنّ الّذي ظنه ابن مسعود هو صفوان. و قد عاب الذّهبيّ في التّجريد ذلك على أبي عمر.
قلت: و بقي عندي فيه وقفة من جهة صفوان بن محرز، لأني لا أحسبه أدرك ابن مسعود. فاللَّه أعلم.
٩٩٤- ثابت بن معاذ الأنصاري.
جاء ذكره في حديث لأنس ضعيف السّند، ذكره الخطيب في «المؤتلف» من طريق القاسم بن خليفة،
حدّثنا أبو يحيى التيمي إسماعيل بن إبراهيم، عن مطير أبي خالد، عن أنس بن مالك، قال: كنا إذا أردنا أن نسأل رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) عن شيء أمرنا عليّا أو سلمان أو ثابت بن معاذ، لأنهم كانوا أجرأ أصحابه عليه، فلما نزلت: إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَ الْفَتْحُ [النصر: ١] فذكر حديثا [منكرا] في فضل عليّ فيه: «إنّه أخي و وزيري و خليفتي في أهل بيتي و خير من أخلّف بعدي».
قال الخطيب: مطير مجهول.
قلت: و أبو يحيى التّيميّ ضعيف جدا.
٩٩٥- ثابت بن معبد [٢]-
تابعيّ أرسل حديثا أو وصله فانقلب على بعض رواته.
[١] أخرجه الحاكم في المستدرك ٤/ ٤٢٠، و قال صحح الإسناد و لم يخرجاه و وافقه الذهبي فقوله صحيح، و الهيثمي في الزوائد ١/ ١٦٥، و ابن عساكر في تاريخه ٣/ ٤٥٧، و أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد ٨/ ٢٠٦ و كنز العمال حديث رقم ٢٤٧٣٩، ٣٦٥١٢.
[٢] تجريد أسماء الصحابة ١/ ٦٥، التاريخ الكبير ٢/ ١٦٩، معرفة الصحابة ٣/ ٢٥٣، أسد الغابة ت (٥٧٣).