الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٥٦٤
حسان بن ثابت يجيب جبل بن جوال الثعلبي و كان يهوديّا فأسلم بعد علي قوله:
ألا يا سعدسعد بني معاذ* * * لما فعلت قريظة و النّضير
تركتم قدركم لا شيء فيها* * * و قدر القوم حامية تفور [١]
[الوافر] فقال حسان:
تعاهد معشر نصروا علينا* * * فليس لهم ببلدتهم نصير
هم أوتوا الكتاب فضيّعوه* * * فهم عمي عن التّوراة بور
كذبتم بالقرآن و قد أبيتم* * * بتصديق الّذي قال النّذير
و هان على سراة بني لؤيّ* * * حريق بالبويرة مستطير
[الوافر] الأبيات:
و أورد المرزبانيّ لجبل الأبيات المذكورة و زاد فيها:
و لكن لا خلود مع المنايا* * * تخطّف ثمّ تضمنها القبور
كأنّهم غنائم يوم عيد* * * تذبّح و هي ليس لها نكير
[الوافر]
١٠٧٤ ز- جبلة بن الأزرق الحمصي [٢].
روى البخاري في تاريخه و ابن السكن و الطّبرانيّ و غيرهم من طريق معاوية بن صالح، عن راشد بن سعد، عن جبلة بن الأزرق- و كانت له صحبة- قال: صلّى رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) إلى جانب جدار كثير الأحجرة إما ظهرا و إما عصرا، فلما جلس لدغته عقرب فغشي عليه، فرقاه الناس، فأفاق، فقال: «إنّ اللَّه شفاني و ليس برقيتكم».
قال البغويّ: لا أعلم له غيره، و قال ابن السّكن: ليس له غيره.
١٠٧٥- جبلة بن الأشعر الخزاعيّ [٣].
ذكر الواقديّ أنه قتل مع كرز بن جابر يوم فتح مكّة.
[١] ينظر البيتان في ديوان حسان: ١٩٣.
[٢] الثقات ٣/ ٥٨، تجريد أسماء الصحابة ١/ ٧٦، الطبقات الكبرى ٧/ ٤٣٢ الوافي بالوفيات ١١/ ٥٢، التاريخ الكبير ٢/ ٢١٨، الجرح و التعديل ٢/ ٢٠٨٩، تلقيح فهوم الأثر ٣٧٩، بقي بن مخلد ٥٩٥، أسد الغابة ت (٦٧٩)، الاستيعاب ت (٣٢٢).
[٣] أسد الغابة ت (٦٨٠)، الاستيعاب ت (٣٢٥).