الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ١٦٦
محمد (صلى اللَّه عليه و سلّم). و الأخبار في هذا كثيرة جدا فلنقتصر [١] على هذا القدر ففيه مقنع.
فائدة
أكثر الصحابة فتوى مطلقا سبعة: عمر، و علي، و ابن مسعود، و ابن عمر، و ابن عباس، و زيد بن ثابت، و عائشة (رضوان اللَّه تعالى عليهم أجمعين).
قال ابن حزم: يمكن أن يجمع من فتيا كل واحد من هؤلاء مجلد ضخم، قال:
و يليهم عشرون و هم: أبو بكر، و عثمان، و أبو موسى، و معاذ، و سعد بن أبي وقّاص، و أبو هريرة، و أنس، و عبد اللَّه بن عمرو بن العاص، و سلمان، و جابر، و أبو سعيد، و طلحة، و الزبير، و عبد الرحمن بن عوف، و عمران بن حصين، و أبو بكرة، و عبادة بن الصامت، و معاوية، و ابن الزبير، و أم سلمة. قال: يمكن أن يجمع من فتيا كلّ واحد منهم جزء صغير.
قال: و في الصحابة نحو من مائة و عشرين نفسا مقلّون في الفتيا جدا، لا يروى عن الواحد منهم إلا المسألة و المسألتان و الثلاث، يمكن أن يجمع من فتيا جميعهم جزء صغير بعد البحث، كأبيّ بن كعب، و أبي الدّرداء، و أبي طلحة، و المقداد و غيرهم [و سرد الباقين] [٢].
قلت: و سأذكر في ترجمة كل من ذكره من هذا القسم أن ابن حزم ذكر أنه من فقهاء الصحابة، فإن ذلك من جملة المناقب.
و قد جعلت على كل اسم أوردته زائدا على ما في تجريد الذهبي و أصله [و على ما في أصله فقط] [٣] (ز). و اللَّه المسئول أن يهدينا سواء الطريق، و أن يسلك بنا مسالك أولى التحقيق، و أن يرزقنا التسديد و التوفيق، و أن يجعلنا في الذين أنعم عليهم مع خير فريق و أعلى رفيق آمين آمين.
[١] في ج فليقتصر.
[٢] سقط في أ.
[٣] سقط في أ.