الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ١٠٣
كان حسن التصرف فيها لوفور ذكائه، و كان الغماري فائقا في حفظها، و الإيناس في حسن تعليمه و جودة تفهيمه، و العز بن جماعة في تفننه في علوم كثيرة بحيث كان يقول: أنا أقرأ في خمسة عشر علما لا يعرف علماء عصري أسماءها، و التنوخي في معرفة القراءات و علو سنده فيها [١].
شيوخ القراءات:
١- إبراهيم بن أحمد بن عبد الواحد بن عبد المؤمن التنوخي الشيخ برهان الدين الشّامي (٧٠٩ ه- ٨٠٠ ه) بلغ عدد شيوخه ستمائة شيخ بالسماع و بالإجازة يجمعهم معجمه الّذي خرّجه له الحافظ ابن حجر و نزل أهل مصر بموته درجة، قرأ عليه الحافظ ابن حجر من أول القرآن (الفاتحة) إلى قوله (المفلحون) من سورة البقرة جامعا للقراءات السبع ثم قرأ عليه الشاطبية تامة بسماعه لها على القاضي بدر الدين بن جماعة كما قرأ عليه الخلاصة للألفية من العربية نظم ابن عبد اللَّه، فضلا عن قراءته عليه صحيح البخاري، و بعض المسانيد، و الكتب و الأجزاء، و خرج له المائة العشرية، ثم الأربعين التالية لها، و أذن له بالإقراء سنة ٧٩٦ ه.
٢- محمد بن محمد بن محمد الدمشقيّ الجزري (٧٥١- ٨٣٣) شيخ القراءات و أجاز له و لولده محمد و حثه على الرّحلة إلى دمشق، حدث بكتابه (الحصن الحصين) في البلاد اليمنية، و مهر الجزري في الفقه إلا أن فنّه القراءات.
شيوخ الحديث:
١- عبد اللَّه بن محمد بن محمد بن سليمان النيسابورىّ المعروف بالنشاوري (٧٠٥- ٧٩٠ ه) و هو أول شيخ سمع عليه الحديث المسند فيما اتصل بعلمه، سمع عليه صحيح البخاري مع فوت بقراءة شمس الدين السلاوي سنة ٧٨٥ ه بالمسجد الحرام بسماعه على الرضي الطبري على أنه شك في إجازته منه، و ترك التخريج و الرّواية بتلك الإجازة و قال: «و في المصرح به غني عن المظنون و اللَّه المستعان».
٢- محمد بن عبد اللَّه بن ظهيرة المخزوميّ المكيّ جمال الدين (٧٥١- ٨١٧ ه) و هو أول من بحث عليه في فقه الحديث و ذلك في مجاورته مع الخرّوبي بمكّة سنة ٧٨٥ و هو ابن اثنتي عشرة سنة، حيث قرأ عليه بحثا في عمدة الأحكام للحافظ عبد الغني المقدسي، ثم كان أول من سمع بقراءته الحديث بمصر سنة ٧٨٦، و سمع عليه كتبا أخرى.
[١] ابن حجر دراسة ص ١٤٥، ١٤٦.