الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٢٢١
ابن قيس عن جندب البجلي، قال: كنت مع النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) في الغار فدميت إصبعه ...
الحديث.
و تعقبه ابن الأثير بأن جندبا لم يكن مع النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) في الغار- يعني الّذي دخله لمّا هاجر إلى المدينة.
قلت: و صواب العبارة: كنت مع النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) في غار، كذا ثبت في الطرق الصحيحة، و أراد غارا من الغيران لا الغار المعهود. و اللَّه أعلم.
١٤٨- الأسود بن أصرم المحاربي [١]:
قال ابن حبان: عداده في أهل الشام، و روايته فيهم.
و ذكره أبو زرعة الدّمشقيّ، و ابن سميع، و ابن عبد البرّ فيمن نزل الشام من الصحابة.
و قال ابن السّكن: مخرج حديثه في أهل الشام.
و رواه الطبراني من طريق عبد الوهاب بن بخت عن سليمان بن حبيب المحاربي، عن أسود بن أصرم المحاربي- أنه قدم بإبل له سمان إلى المدينة في زمن محل، فأتى بها النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم)، فقال له: ما أردت بها؟ قال: خادما. فقال:
من عنده خادم؟ فقال عثمان: عندي، فأتاه بها، فلما رآها قال: فخذها. و قبض رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) إبله. فقال أسود: يا رسول اللَّه، أوصني. قال: «لا تقل بلسانك إلّا معروفا، و لا تبسط يدك إلّا إلى خير».
و أخرجه البغويّ مختصرا، و قال: لا أعلم له غيره، و لم يحدّث به غير أبي عبد الرحيم عن عبد الوهاب. انتهى.
و قد أخرجه ابن السّكن و البخاريّ في تاريخه، و ابن أبي الدّنيا في «الصّمت»، من وجه آخر، عن سليمان، قال: حدثني أسود بن أصرم نحوه، لكن قال البخاري: في إسناده نظر.
١٤٩- الأسود بن أبي البختري [٢]،
و اسمه العاص [بن هاشم [٣]] بن الحارث بن أسد ابن عبد العزى بن قصي القرشي الأسدي. أمّه عاتكة بنت أمية بن الحارث بن أسد. قتل أبوه يوم بدر كافرا، و أسلم هو يوم الفتح. و قال الزّبير بن بكّار: حدثنا سفيان بن عيينة، عن
[١] تجريد أسماء الصحابة ١/ ١٧، الثقات ٣/ ٨، أسد الغابة ت (١٣٢)، الاستيعاب ت (٤٩). التاريخ الكبير ١/ ٢٤٣، ٤٤٣، الجامع في الرجال ٢٧٣، جامع الرواة ١/ ١٠٥ أعيان الشيعة ٣، تهذيب تاريخ دمشق ٣/ ٤٩.
[٢] تجريد أسماء الصحابة ١/ ١٨، العقد الثمين ١/ ٣١٥، أسد الغابة ت (١٣٣)، الاستيعاب ت (٤٢).
[٣] سقط في أ.