الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٢٢٤
كذا هو في الأصل مختصرا، و الإسناد مجهول.
١٥٦- الأسود بن خلف [١]
بن أسعد بن عامر بن بياضة الخزاعي. ذكره خليفة في الصحابة. و قال ابن حبّان: يقال إن له صحبة، و في إسناده بعض النظر.
و وهم ابن سعد في ترجمته فأورد فيها حديث الأسود بن خلف بن عبد يغوث الآتي، و تفطّن لذلك الذّهبيّ، لكن ما أفصح بالمراد، بل ذكر ترجمة هذا عقب ترجمة ابن عبد يغوث، ثم قال: هو الّذي قبله فيما أرى. انتهى. و ليسا واحدا، بل هما اثنان متغايران، لكن الحديث لابن عبد يغوث.
١٥٧- الأسود بن خلف
بن عبد يغوث القرشي [٢] كذا نسبه البخاري في ترجمته. و في ترجمة ابنه محمد. و قال ابن السكن: يقال إنه من بني جمح، و رجّحه ابن عبد البر. و تعقب ذلك ابن الأثير بأنه ليس في بني جمح أحد اسمه عبد يغوث.
و قال ابن مندة: هو زهري. و قال العسكريّ: قال مطيّن: هو قرشي، أسلم يوم الفتح. و عبد يغوث هو ابن وهب بن زهرة، و كان له ابن يقال له الأسود بن عبد يغوث، و كان أحد المستهزءين. و مات على كفره. و كان الأسود بن خلف يسمّى باسم عمّه. و اللَّه أعلم.
و قال الإمام أحمد في مسندة: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا ابن جريج، قال:
أخبرني ابن خثيم- أنّ محمد بن الأسود بن خلف أخبره أن أبا الأسود رأى النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) يبايع الناس عند قرن مصقلة، و أخرجه الحاكم من رواية ابن جريج و قال فيه: إن أباه حدثه أنه رأى. قال البغوي و ابن السكن: لم يحدّث به غير ابن جريج.
و روى البغوي من طريق عبد الرزاق عن معمر عن ابن خثيم بهذا الإسناد- أن النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) أخذ حسنا فقبله، و قال: «إنّ الولد مبخلة [٣] مجبنة» [٤].
قال البغويّ و ابن السّكن و الدّار الدّارقطنيّ: تفرد به معمر. و قال البغوي
[١] تجريد أسماء الصحابة ١/ ١٨، الثقات ٣/ ٩، العقد الثمين ١/ ٣١٣ المعرفة و التاريخ ٢/ ١٦١، الجامع في الرجال ٢٧٥، جامع الرواة ١/ ٥، الطبقات الكبرى ١/ ٢٠٠، ٣/ ٤٣، ١٦١، علوم الحديث لابن الصلاح ٣٣٨، تنقيح المقال ٩٤٩، ذيل الكاشف رقم ٨٠.
[٢] أسد الغابة ت ١٤٠، الاستيعاب ت ٤٣.
[٣] هو مفعلة من البخل و مظنّة له أي يحمل أبويه على البخل و يدعوهما إليه فيبخلان بالمال لأجله. النهاية ١/ ١٠٣.
[٤] الجبان من الرجال: الّذي يهاب التقدم على كل شيء ليلا كان أو نهارا، و الجمع جبناء، و الجبن و الجبان ضد الشجاعة و الشجاع. اللسان ١/ ٥٣٩.