الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٢٣٣
من طريق ابن وهب، عن عمر بن الحارث، عن يحيى بن سعيد، عن عبد اللَّه بن أبي سلمة، عن رجل من قومه، يقال له أسيد المزني- قال: أتيت النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) أريد أن أسأله. و عنده رجل يسأله، فأعرض عنه مرتين أو ثلاثا، ثم قال: «من كان عنده أوقيّة ثمّ سأل، فقد سأل إلحافا» [١].
قال ابن السّكن: إسناده صالح، و لم أقف على نسبه. و قال ابن مندة: تفرد به ابن وهب.
ذكر من اسمه أسيد- بالضم
١٨١ ز- أسيد بن أحيحة
بن أمية بن خلف بن وهب بن حذافة بن جمح القرشي الجمحيّ، ابن أخي صفوان بن أمية، من مسلمة الفتح.
قال الزّبير بن بكّار: فولد أحيحة بن أمية بن خلف- أسيد بن أحيحة، فولد أسيد عليا، و كان يكنى أبا ريحانة، و كان من أصحاب معاوية، و كان مباينا لعبد اللَّه بن الزبير، فتقاول هو و ابن عمه عبد اللَّه بن صفوان بن أمية في أمره. فسار إلى الشّام، و رجع مع جيوش يزيد بن معاوية. فحاصر ابن الزبير.
و هو ابن عم أبي دهبل وهب بن زمعة بن أسيد بن أحيحة.
و حكى الفاكهيّ، عن الزبير- أنه كان يقال له عليل- بالتصغير- و أنه لحق بعبد الملك، فاستمده للحجاج فأمدّه بطارق في أربعة آلاف، فأشرف [٢] أبو ريحانة على أبي قبيس [٣]، فصاح أبو ريحانة: أ ليس قد أخزاكم اللَّه؟ قال له ابن أبي عتيق- و كان مع ابن الزبير: بلى و اللَّه.
١٨٢ ز- أسيد بن الأخنس
بن شريق الثقفي، حليف بني زهرة. ذكره عمر بن شبّة فيمن سكن المدينة من الصحابة. استدركه ابن فتحون.
[١] أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ١٦٧٧٣ و عزاه للباوردي و ابن السكن و ابن مندة عن أسيد المزني بالفتح قال ابن السكن إسناده صالح و قال ابن مندة تفرد به ابن وهب.
[٢] في أ فاستولى.
[٣] أبو قبيس: بلفظ التصغير كأنه تصغير قبس النار: و هو اسم الجبل المشرف على مكة وجهه إلى قعيقعان من غريبها، قيل سمي باسم رجل من مذحج كان يكنى أبا قبيس لأنه أول من بني فيه قبّة قال الحميري:
أبو قبيس و أبو قابوص اسمان لجبل مكة و يقال شيخ الجبال أبو قبيس و قيل بثير. الروض المعطار/ ٤٥٢ انظر معجم البلدان ١/ ١٠٣ و انظر معجم ما استعجم ٣/ ١٠٤٠.