الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ١٥٣
مقدمة
[قال شيخنا الإمام شيخ الإسلام، ملك العلماء الأعلام، حافظ العصر و ممليه، و حامل لواء السنّة فيه، إمام المعدلين و المخرجين: أبو الفضل شهاب الدّين أحمد بن عليّ ابن محمّد بن محمّد بن عليّ بن أحمد بن حجر العسقلانيّ الشّافعيّ. أبقاه اللَّه [١] في خير و عافية] [٢].
الحمد للَّه الّذي أحصى كلّ شيء عددا، و رفع بعض خلقه على بعض، فكانوا طرائق قددا، و أشهد أن لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له، لم يتخذ صاحبة و لا ولدا، و لم يكن له شريك في الملك و لا يكون أبدا، و أشهد أن [٣] محمدا عبده و رسوله و صفيّه [٤] و خليله. أكرم به عبدا سيّدا، و أعظم به حبيبا مؤيدا، فما أزكاه أصلا و محتدا، و أطهره مضجعا و مولدا، و أكرمه أصحابا، كانوا نجوم الاهتداء، و أئمة الاقتداء، (صلى اللَّه عليه و عليهم) صلاة خالدة [٥]، و سلاما مؤبّدا [و سلّم تسليما] [٦].
أما بعد، فإن من أشرف العلوم الدينية علم الحديث النبويّ، و من أجلّ معارفه تمييز أصحاب رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) ممن خلف بعدهم.
و قد جمع في ذلك جمع من الحفاظ تصانيف [٧] بحسب ما وصل إليه اطلاع كل منهم، فأول من عرفته صنف في ذلك أبو عبد اللَّه البخاريّ: أفرد في ذلك تصنيفا، ينقل منه أبو القاسم البغويّ و غيره، و جمع أسماء الصحابة مضموما إلى من بعدهم جماعة من طبقة مشايخه، كخليفة بن خيّاط، و محمّد بن سعد، و من قرنائه كيعقوب بن سفيان، و أبي بكر ابن أبي [٨] خيثمة، و صنف في ذلك جمع بعدهم كأبي القاسم البغويّ، و أبي بكر بن أبي
[١] في د تعالى.
[٢] ما بين المعقوفين سقط في أ، ج، ت، ه.
[٣] في ت سيدنا.
[٤] في أ، د و حبيبه.
[٥] سقط في ه.
[٦] سقط في أ، ب، ج، ه.
[٧] في د في تصانيف.
[٨] سقط في أ، د.