الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٢٤٨
النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) يقول: «يا أيّها النّاس، توبوا إلى اللَّه، فإنّي أتوب [١] إليه في اليوم و اللّيلة مائة مرّة» [٢].
و في رواية مسلم و أحمد، عن الأغر المزني: و كانت له صحبة.
و في رواية للبغويّ، عن حميد بن هلال، عن أبي بردة، قال: دخلت على رجل من المهاجرين يعجبني تواضعه.
قال أبو نعيم: و روى عن نافع عن ابن عمر، عن الأغر- و هو رجل من مزينة كانت له صحبة مع رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم)، و أنه كانت له أوسق من تمر على رجل من بني عمرو بن عوف، فذكر الحديث في «السلم» [٣].
و قد أخرجه البغويّ في ترجمة الأغر المزني، [و سمعناه في الأدب المفرد للبخاريّ، و فيه أنّ الأغر كانت له أوسق على رجل من بني عمرو بن عوف، قال: فجئت النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) فأرسل معي أبا بكر الصديق. فذكر قصة السّلم] [٤].
ثم
ذكر أبو نعيم حديث معاوية بن قرّة، عن الأغر المزني في الوتر من طريق خالد بن أبي كريمة، عن معاوية، و لفظه: أن رجلا أتى النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم)، فقال: يا رسول اللَّه، إني أصبحت و لم أوتر. قال: «إنّما الوتر باللّيل» [٥].
و قال أبو نعيم: غاير بعض الناس- يعني ابن مندة- بين صاحب حديث الوتر و بين الّذي قبله، و هو واحد.
و كذا جزم ابن عبد البرّ بأن الأغر المزني و الجهنيّ واحد.
و قال أبو عليّ بن السّكن: حدثنا محمد بن الحسن، عن البخاريّ، قال: كان مسعر يقول في روايته عن الأغرّ الجهنيّ: و المزني أصحّ و قال ابن عبد البر: يقال إن سليمان بن
[١] في أ فإنّي أتوب إليه في اليوم.
[٢] أخرجه البخاري من حديث أبي هريرة ١١/ ١٠١ في كتاب الدعوات (٦٣٠٧) و من رواية الأغر مسلم ٤/ ٢٠٧٥ (٤٢/ ٢٧٠٢) ٤/ ٢٠٧٦ كتاب الذكر و الدعاء و التوبة و الاستغفار باب (١٢) استحباب الاستغفار و الاستكثار منه حديث رقم ٤٢/ ٢٧٠٢ و البخاري في التاريخ الكبير ٢/ ٤٣.
[٣] في أ السلام.
[٤] سقط في أ.
[٥] أخرجه أحمد ٣/ ٤ و أخرجه الطبراني في الكبير ١/ ٢٨١ و أخرجه عبد الرزاق في المصنف حديث رقم ٤٦٠٧ و البيهقي في السنن الكبرى ٢/ ٤٧٩، و أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٢١٩٠١.