الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٢١٨
و ليس الّذي بالمدينة. و كذا أخرجه ابن شاهين عن محمد بن محمد، عن رجاله، و هو القائل:
و إنّي أخو جرم كما قد علمتم* * * إذا اجتمعت عند النّبيّ المجامع
فإن أنتم لم تقنعوا بقضائه* * * فإنّي بما قال النّبيّ لقانع [١]
١٣٩ ز- أسماء بن مالك الكعبي [٢]:
ذكره الباوردي، و أخرجه من طريق قرّة بن خالد، سمعت يزيد بن الشخّير، قال: كنا بالمربد [٣]، فأتى علينا رجل من أهل البادية:
فذكر الحديث، و هو معروف بالنّمر بن تولب، كما سيأتي في موضعه. و استدركه ابن فتحون.
و قال ابن حبّان: أسماء بن مالك العكلي له صحبة. و روى عنه البصريون.
١٤٠- إسماعيل [٤]:
رجل من الصحابة، نزل البصرة،
روى مسلم من طريق وكيع، عن إسماعيل بن أبي خالد، و مسعر بن كدام، و البختري بن المختار. و النسائي من طريق أبي إسحاق السبيعي، و مسلم أيضا من طريق عبد الملك بن عمير، كلهم عن أبي بكر بن عمارة بن رويبة عن أبيه، قال: قال رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم): «لا يلج النّار رجل صلّى قبل طلوع الشّمس و قبل غروبها».
و رويناه في خبر عبد اللَّه الجابري، قال: حدثنا ابن أبي المثنى، حدثنا جعفر بن عون، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي بكر بن عمارة بن رويبة، قال: جاء شيخ من أهل البصرة إلى أبي. فقال: حدّثنا ما سمعت من رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) فذكره. فقال الشّيخ. أنت سمعته؟ قال: سمعته أذناي، و وعاه قلبي. فقال الشيخ: و أنا سمعت رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) يقوله.
ما علمت أحدا وافقني عليه. و رواه ابن خزيمة في صحيحه، عن بندار، عن يزيد بن هارون. عن إسماعيل، فقال فيه: شيخ من أهل البصرة يقال له إسماعيل. أخرجه ابن مندة، عن إبراهيم بن محمد عن ابن خزيمة. و لا نعرف تسمية هذا الشيخ إلا في هذه الرواية، و هي رواية صحيحة. و اللَّه أعلم.
[١] ينظر البيتان في أسد الغابة ترجمة رقم (١٢٤) و في الاستيعاب ترجمة رقم (٩٤) و في الإصابة ترجمة رقم (١٣٨).
[٢] الثقات ٣/ ١٨.
[٣] المربد: بالكسر ثم السكون و فتح الباء الموحدة و دال مهملة و هو كل موضع حبست فيه الإبل و به سمّي مربد البصرة و هو محلّة من أشهر محالها و المربد أيضا الموضع الّذي يجمع فيه التمر و هو الجرين. انظر مراصد الاطلاع ٣/ ١٢٥٢.
[٤] أسد الغابة ت ١٢٦.