الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٢٩٣
ألا أبلغ المستمعين بوقعة* * * تخفّ لها شمط النّساء القواعد [١]
[الطويل] و سأذكر شيئا منها في ترجمة ولده شداد بن أوس إن شاء اللَّه.
٣١٨ ز- أوس بن ثابت الأنصاريّ [٢]:
روى أبو الشيخ في تفسيره، من طريق عبد اللَّه ابن الأجلح الكنديّ، عن الكلبيّ عن أبي صالح، عن ابن عباس، قال: كان أهل الجاهلية لا يورثون البنات و لا الأولاد الصغار حتى يدركوا، فمات رجل من الأنصار يقال له أوس بن ثابت، و ترك بنتين و ابنا صغيرا، فجاء ابنا عمّه خالد و عرفطة فأخذا ميراثه، فقالت امرأته للنّبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) ذلك، فأنزل اللَّه: لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَ الْأَقْرَبُونَ [النساء: ٧].
فأرسل إلى خالد و عرفطة، فقال: لا تحرّكا من الميراث شيئا.
و رواه أبو الشّيخ من وجه آخر، عن الكلبيّ، فقال قتادة و عرفطة، و رواه الثعلبي في «تفسيره»، فقال: سويد و عرفطة، و وقع عنده أنهما أخوا أوس.
و ذكر ابن مندة في ترجمة هذا أنه أوس بن ثابت أخو حسان، و هو خطأ، لأن أوسا ليس له أحد من إخوته و لا من أعمامه يسمّى عرفطة و لا خالدا.
و رواه مقاتل في تفسيره، فقال: إن أوس بن مالك توفي يوم أحد، و ترك امرأته أم كجّة، و بتين- فذكر القصة.
و سيأتي لهذا مزيد في ترجمة أم كجّة في كنى النساء إن شاء اللَّه تعالى.
٣١٩- أوس بن ثابت الأنصاري-
آخر. استدركه ابن فتحون، و أخرج من طريق عبدان عن إسحاق بن الضّيف، عن عبد اللَّه بن يوسف، عن إسماعيل بن عيّاش، عن نافع، عن ابن عمر، قال: كانت غزوة بدر، و أنا ابن ثلاث عشرة، فلم أخرج و كانت غزوة أحد و أنا ابن أربع عشرة فخرجت، فلما رآني النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) استصغرني و ردّني، و خلّفني في حرس المدينة في نفر منهم: أوس بن ثابت، و أوس بن عرابة، و رافع بن خديج، هكذا أورده.
و قد رواه ابن أبي خيثمة، عن عبد الوهاب بن نجدة، عن إسماعيل بن عياش، عن أبي بكر الهذلي، عن نافع، فقال فيه: عن زيد بن ثابت، و عرابة بن أوس. و يحتمل أن يكون محفوظا. و اللَّه أعلم.
٣٢٠- أوس بن ثعلبة [٣].
[بن زفر بن عمرو بن أوس] [٤] التيمي.
[١] انظر ديوانه ١١٣.
[٢] أسد الغابة ت ٢٩٠.
[٣] أسد الغابة ت ٢٩١.
[٤] سقط في أ.