الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ١٠٤
٣- عبد الرحيم بن الحسين بن عبد الرحمن العراقي أبو الفضل زين الدين الحافظ الكبير (٧٢٥- ٨٠٦ ه) و أول ما اجتمع به سنة ٧٨٦ فقرأ عليه ثم فتر عزمه، كما وضح فيما فات، ثم لازمه عشر سنوات و تخرّج به و هو أوّل من أذن له بالتدريس في علوم الحديث في سنة ٧٩٧ ه، و حضر مجالس إملائه، و قرأ عليه كتابه «الأربعين العشارية» من جمعه و استملى عليه الحافظ ابن حجر في غياب ولده أبي زرعة، و حمل عنه جملة مستكثرة من أماليه، و أذن له في تدريس ألفيته من الحديث، و شرحها، و النكت على ابن الصلاح، و سائر كتب الحديث و علومه، و لقبه بالحافظ و عظمه و نوّه بذكره.
و للحافظ ابن حجر مع شيخه مراجعات كثيرة.
٤- علي بن أبي بكر بن سليمان أبو الحسن الهيثمي (٧٣٥- ٨٠٧) لازم العراقي أشد ملازمة و هو صهره، خرج زوائد مسند البزار ثم مسند أبي يعلى الموصلي، ثم الطبرانيات، و جمع الجميع في كتاب واحد محذوف الأسانيد، و رتب الثقات لابن حبان على حروف المعجم، و حلية الأولياء على الأبواب، اقتصر منها على الأحاديث المسندة، و مات و هو مسودة فكمل ابن حجر ربعه، و صار الهيثمي لشدة ممارسته أكثر استحضارا للمتون من شيخه العراقي حتى يظن من لا خبرة له أنه أحفظ منه، و ليس كذلك، لأن الحفظ المعرفة.
قال ابن حجر: كان يودني كثيرا و بلغه أنني تتبعت أوهامه في مجمع الزوائد فعاتبني فتركت ذلك» قرأ عليه قرينا لشيخه العراقي و منفردا.
شيوخ الفقه
١- إبراهيم بن موسى بن أيوب برهان الدين الأنباسي الورع الزاهد (٧٢٥- ٨٠٢ ه) سمع من الوادي آشي و أبي الفتح الميدومي و مسند عصره ابن أميلة و طبقتهم، قال عنه ابن حجر: «سمعت منه كثيرا و قرأت عليه الفقه» و قال «اجتمعت به قديما و كان صديق أبي و لازمته بعد التسعين و بحثت عليه في المنهاج و قرأت عليه قطعة كبيرة من أول الجامع للترمذي بسماعه على .. ابن أميلة» و له مصنفات، يألفه الصّالحون و يحبه الأكابر و فضله معروف.
٢- عمر بن عليّ بن أحمد بن الملقن (٧٢٣- ٨٠٤ ه) كان أكثر أهل عصره تصنيفا فشرح المنهاج عدة شروح، و خرّج أحاديث الرافعي في ست مجلّدات، و شرح صحيح البخاري في عشرين مجلدة انتقده ابن حجر عليه و على أشياء أخرى. قرأ عليه قطعة من شرحه الكبير على المنهاج.