الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٦٤٣
ترجمة أبيه حارثة، فقال حارثة يا بني، أما أنا فإنّي مواسيك بنفسي، و أنا أشهد أن لا إله إلا اللَّه و أن محمّدا رسول اللَّه، فآمن حارثة بن شراحيل، و أبى الباقون، و رجعوا إلى البرية، ثم إن أخاه جبلة رجع فآمن بالنبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم). فابن مندة جعل الضّمير في قوله: أخاه يعود على حارثة، لأنه أقرب مذكور، و أبو نعيم جعله يعود على زيد لأنه المحدث عنه، و كلاهما محتمل، لكن يترجّح ما قال أبو نعيم بأن جبلة بن حارثة معروف في الصّحابة باسمه و صحبته، بخلاف عمه زيد، فإنه لم يسمّ إلا في هذه الرواية المحتملة. فاللَّه أعلم.
ثم إنها مع ذلك شاذّة مخالفة للمشهور أنّ زيد بن حارثة لما اختار النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) طابت نفس أبيه و عمّه و تركاه و رجعا، كذلك ذكره أهل السّير، و كذا روى ابن مردويه في تفسيره من طريق الكلبيّ عن أبي صالح عن ابن عبّاس.
١٣٢٦- جبلة، غير منسوب
- فرّق ابن شاهين بينه و بين جبلة بن حارثة و هو هو، و الحديث الّذي أورده حديثه، و هو حديث ابن إسحاق عن رجل عن جبلة في قراءة: قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ عند النّوم.
و قد أخرجه ابن قانع من رواية شريك، عن ابن إسحاق، عن فروة بن نوفل، عن جبلة بن حارثة.
١٣٢٧- جبير بن الحارث.
صوابه جبيب- بموحدتين- و قد تقدم.
١٣٢٨- جبير [١] بن الحارث الأعرابيّ.
ذكر الأقشهريّ في فوائد رحلته بسند مطوّل إلى الأمير أبي المكارم عبد الكريم ابن الأمير نصر الدّيلميّ، قال: كنت في خدمة الإمام النّاصر العبّاسي، فخرج إلى الصّيد، فركض في أثر صيد، و تبعه بعض خواصه، فانتهينا إلى أرض قفر، و إذا هناك قليل عرب، فتقدم مشايخهم، و قد عرفوا الخليفة، فقبلوا الأرض، و قدّموا ما أمكنهم من الطّعام، و قالوا: يا أمير المؤمنين، عندنا تحفة نتحفك بها، قال: و ما هي؟
قالوا: إنا كلنا بنو رجل واحد، و هو حيّ يرزق، و قد أدرك رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) و حضر معه حفر الخندق، قال: «ما اسمه»؟ قالوا: جبير بن الحارث، قال: «أروني إيّاه»،
فأنزلوه في مهد كهيئة طفل، فذكر نحو قصة رتن الهنديّ. قال: و كان ذلك سنة ست و سبعين و خمسمائة، و قد سقتها بتمامها في لسان الميزان.
١٣٢٩- جبير بن النّعمان [٢]
بن أميّة الأنصاريّ، والد خوّات [٣] بن جبير.
[١] هذه الترجمة سقط في أ.
[٢] أسد الغابة ت [٦٩٩].
[٣] في أ حراث.