الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ١٩٧
قال ابن السّكن: أمه تماضر بنت حذيم السهمية. و يقال بنت عبد الحارث الخزاعية، كان من السابقين الأولين، قيل أسلم بعد عشرة.
و قال البخاريّ: له صحبة و ذكره ابن إسحاق و موسى بن عقبة فيمن شهد بدرا.
و روى الحاكم في ترجمته في المستدرك أنه أسلم سابع سبعة، و كانت داره على الصّفا، و هي الدار التي كان النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) يجلس فيها [١] في الإسلام، و ذكر قصة طويلة لهذه الدار، و أن الأرقم حبسها، و أن أحفاده بعد ذلك باعوها لأبي جعفر المنصور. و رواه ابن مندة من طريق أقوى من طريق الحاكم و هي عن عبد اللَّه بن عثمان [٢] بن الأرقم عن جده- و كان بدريا، و كان رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) في داره التي عند الصفا حتى تكاملوا أربعين رجلا مسلمين، و كان آخرهم إسلاما عمر، فلما تكاملوا أربعين رجلا خرجوا.
و روى أحمد من طريق عثمان بن الأرقم بن أبي الأرقم، عن أبيه- و كان من أصحاب النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) قال: «إنّ الّذي يتخطّى رقاب النّاس يوم الجمعة، و يفرّق بين الاثنين بعد خروج الإمام كالجارّ قصبه [٣] في النّار [٤]».
و أخرجه الحاكم أيضا، لكن قال الدّار الدّارقطنيّ في الأفراد: تفرد به هشام بن زياد، و هو أبو المقدام و قد ضعّفوه.
و روى الحاكم أيضا أن الأرقم أوصى أن يصلي عليه سعد بن أبي وقّاص.
و روى ابن مندة، من طريق إبراهيم بن المنذر، قال: توفي الأرقم في خلافة معاوية سنة خمس و خمسين. ثم روى بسند ليّن عن عثمان بن الأرقم، قال: توفي أبي سنة ثلاث
[٣]/ ٢٤٢، المعجم الكبير ١/ ٣٠٦، مشاهير علماء الأمصار ٣١، المعين في طبقات المحدثين ١٩، الوافي بالوفيات ٨/ ٣٦٣، المنتخب من ذيل الطبري ٥١٩، البدء و التاريخ ٥/ ١٠١، أسد الغابة ت (٧٠) طبقات خليفة ٢١، التاريخ الكبير ٢/ ٤٦، الجرح و التعديل ٢/ ٣٠٩- ٣١٠، معجم الطبراني ١/ ٢٨٤، الاستبصار ١١٧، تاريخ الإسلام ٢/ ٢١٣، العبر ١/ ٦١ كنز العمال ١٣/ ٢٦٩، شذرات الذهب ١/ ٦١، الاستيعاب ت (١٣٣).
[١] في أ عليها.
[٢] في أ، د عمر.
[٣] القصب- بالضمّ-: المعى. و جمعه: أقصاب، و قيل: القصب: اسم للأمعاء كلّها، و قيل: هو ما كان أسفل البطن من الأمعاء. النهاية ٤/ ٦٧.
[٤] أخرجه أحمد في المسند ٣/ ٤١٧، و الطبراني في الكبير ١/ ٢٨٥ قال الهيثمي في الزوائد ٢/ ١٨١ رواه أحمد و الطبراني في الكبير و فيه هشام بن زياد و قد أجمعوا على ضعفه. و الحاكم في المستدرك ٣/ ٥٠٤ قال الذهبي هشام واه و المنذري في الترغيب ١/ ٥٠٤، و كنز العمال ح رقم ٢١٢٠٣.