الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٦٣٦
و قال: كان غزلا صاحب نساء يحدّثهن و يضحكهن و يمازحهن، فكنّ يجتمعن عنده فيأخذ المرأة فيعقلها، ثم يأمرها أن تمشي فتعثر فتقع، فتنكشف فيتضاحكن من ذلك، فبلغ ذلك بقيلة الأشجعي- و كان غازيا في زمن عمر- فكتب إليه:
ألا بلّغ أبا حفص رسولا* * * فدّى لك من أخي ثقة إزاري
قلائصنا هداك اللَّه إنّا* * * شغلنا عنكم زمن الحصار
لمن قلص تركن معقّلات* * * قفا سلع بمختلف الشّجار
قلائص من بني كعب بن عمرو* * * و أسلم أو جهينة أو غفار
يعقّلهنّ أبيض شيظمي* * * و بئس معقّل الذّود الخيار [١]
[الوافر] قال: فأرسل عمر إلى جعدة فنفاه.
و القصّة مشهورة و قد رويت لغيره فاللَّه أعلم.
و قرأت في تاريخ ابن عساكر من طريق جعفر بن خنزابة بإسناد له إلى الأصمعيّ.
حدّثنا أبو عمرو بن العلاء، قال: كان بالمدينة رجل من بني سليم يقال له جعدة، و كان يتحدّث إليه النّساء بظهر المدينة، فيأخذ المرأة فيعقلها، و يقول: إن الحصان يثب في العقال، فإذا وثبت سقطت فتنكشف، فبلغ ذلك قوما في بعض المغازي، فكتب رجل منهم إلى عمر، فذكر الشّعر، قال: فقال عمر عليّ بجعدة بن سليم. فأتى به، قال: فكان سعيد بن المسيّب يقول: إني لفي الأغيلمة الذين جرّوا جعدة إلى عمر، فلما رآه قال: أشهد أنك أبيض شيظميّ كما وصف، فضربه و نفاه إلى عمان.
١٢٩٣- جعفر بن علس
بن ربيعة بن الحارث بن عبد يغوث بن الحارث بن معاوية الحارثي.
قال أبو الفرج الأصبهانيّ: أدرك الجاهلية ثم أسلم.
١٢٩٤- جعفر بن قرط العامري.
ذكره أبو حاتم السجستاني في المعمّرين، و قال:
عاش ثلاثمائة سنة، و أدرك الإسلام فأسلم.
١٢٩٥- جعونة بن شعوب [٢] الليثي،
أخو أبي بكر بن شداد بن شعوب له إدراك.
روى الفاكهيّ من طريق أبي أويس عن عمّ أبيه ربيع بن مالك، عن أبيه، عن جعونة بن
[١] تنظر الأبيات في الآمدي: ٨٢.
[٢] الطبقات الكبرى ٥/ ٤٥.