الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٦٢٧
و روى ابن حبّان في روضة العقلاء من طريق وكيع عن سفيان، عن ابن جريج، عن العبّاس بن عبد الرحمن بن مينا، عن جودان، عن النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم)، قال: «من اعتذر إلى أخيه فلم يقبل منه كان عليه مثل خطيئة صاحب مكس»
[١].
قال ابن حبّان: إن كان ابن جريج سمعه فهو حسن غريب.
و أخرجه ابن ماجة و الطّبرانيّ من هذا الوجه، و أخرجه أبو داود في المراسيل عن سهل بن صالح، عن وكيع، فقال: عن ابن جودان عن أبيه.
و قال ابن أبي حاتم: سألت أبي عنه، فقال: جودان مجهول، و ليست له صحبة انتهى.
و يحتمل أن يكون جودان العبديّ غير هذا الرّاوي الّذي اتفق أبو داود و أبو حاتم على أنّ حديثه مرسل. و اللَّه أعلم.
١٢٦٣- الجون بن قتادة بن الأعور
بن ساعدة بن عوف بن كعب التميمي [٢]- مختلف في صحبته. و سأذكره في القسم الرابع إن شاء اللَّه تعالى.
١٢٦٤- الجون بن مجاسر
بن الضبين [٣] بن مالك بن مرة بن عامر بن الحارث بن أنمار العبديّ ابن خال الأشج العصريّ.
قال الآمديّ: وفد على النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) فسأله عن شيء من أمر قومه يثلبهم، فأجابه بكلام فيه تورية ظاهره كذب. فقال له النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم): «لو لا سخاء فيك ومقك اللَّه [٤] عليه لغربت بك، أفّ لك من وافد قوم
[٥]» [٦] ذكره الرشاطيّ.
١٢٦٥- جويرية العصري [٧]:
قال محمد بن محمد بن مرزوق، حدثتنا سهلة بنت سهيل، سمعت جدتي حمادة بنت عبد اللَّه عن جويرية العصريّ، قال: أتيت النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) في وفد عبد القيس و معنا المنذر، فقال له النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم): «فيك خلّتان يحبّهما اللَّه: الحلم و الأناة».
[١] ذكره المنذري في الترغيب و الترهيب ٣/ ٤٩٣.
[٢] أسد الغابة ت [٨٣١].
[٣] في أ الضيق.
[٤] أي أحبك اللَّه عليه. اللسان ٦/ ٤٩٢٦.
[٥] في أ وافده.
[٦] أورده الهيثمي في الزوائد ٣/ ١٣٢ عن يحيى بن عباد الحنظليّ. و قال الهيثمي رواه الطبراني في الأوسط و كان الصحابي سقط فإن الأصل سقيم و فيه جماعة لم أعرفهم.
[٧] أسد الغابة ت [٨٣٢]، الاستيعاب ت [٣٨٤].