الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٥٨٣
و كان جرير جميلا، قال عمر: هو يوسف هذه الأمة، و قدّمه عمر في حروب العراق على جميع بجيلة، و كان لهم أثر عظيم في فتح القادسيّة، ثم سكن جرير الكوفة، و أرسله عليّ رسولا إلى معاوية، ثم اعتزل الفريقين و سكن قرقيسيا حتى مات سنة إحدى و قيل أربع و خمسين.
و في الصّحيح أنه (صلى اللَّه عليه و سلّم) بعثه إلى ذي الخلصة فهدمها، و فيه عنه قال: ما حجبني رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) منذ أسلمت، و لا رآني إلا تبسّم [١].
و روى البغويّ من طريق قيس عن جرير، قال: رآني عمر متجرّدا فقال: ما أرى أحدا من الناس صوّر صورة هذا إلا ما ذكر من يوسف.
و من طريق إبراهيم بن إسماعيل الكهيلي، قال: كان طول جرير ستة أذرع.
و روى الطّبرانيّ من حديث علي- مرفوعا: «جرير منّا أهل البيت». [٢]
و روى عنه من الصّحابة أنس بن مالك، قال: كان جرير يخدمني، و هو أكبر مني، أخرجه الشّيخان.
١١٤٠- جرير بن عبد اللَّه الحميري [٣].
قال ابن عساكر: له صحبة، ثم روى من طريق سيف بن عمر في الفتوح، عن محمد، عن أبي عثمان. قال: لما عزم خالد على المسير من اليمامة إلى العراق جدّد التعبية، و توخّى الصحابة، ثم توخى منهم الكماة، فقال: على قضاعة جرير بن عبد اللَّه الحميري. أخو الأقرع بن عبد اللَّه رسول رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) إلى اليمن.
و ذكر القصة.
و ذكر سيف أيضا أن جرير بن عبد اللَّه هذا كان الرسول إلى المدينة بوقعة اليرموك.
و ذكر سيف في عدة أماكن: استدركه ابن فتحون و ابن الأثير. و في «التّجريد»: قيل جرير بن عبد الحميد.
[١] أخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ١٩٢٥ كتاب فضائل الصحابة (٤٤) باب فضائل جرير بن عبد اللَّه رضي اللَّه عنه (٢٩) حديث رقم (١٣٤/ ٢٤٧٥)، و الترمذي في السنن ٥/ ٦٣٧ عن جرير ... الحديث، كتاب المناقب (٥٠) باب مناقب جرير بن عبد اللَّه البجلي (٤٢) حديث رقم ٣٨٢٠، ٣٨٢١ و قال هذا حديث حسن صحيح و ابن أبي شيبة في المصنف ١٢/ ١٥٢، و ابن عدي في الكامل ٢/ ٧٥٢.
[٢] أخرجه الطبراني في الكبير ٢/ ٣٢٨، و أورده الهيثمي في الزوائد ٩/ ٣٧٦ و قال رواه الطبراني و أبو بكر ابن حفص لم يدرك عليا و سليمان بن إبراهيم بن جرير لم أجد من وثقه و بقية رجاله ثقات. و أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٣١٨٤.
[٣] أسد الغابة ت (٧٢٩).