الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٥٨
و هديا برسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) كما قال حذيفة، معلّم أهل الكوفة و قاضيها، و مؤسّس طريقتها، كان ينحو منحى عمر بن الخطّاب- رضي اللَّه تعالى عنه- و على منحاه كان يسير من الاعتداد بالرّأي حيث لا نصّ من كتاب أو سنّة و هو الّذي يقول: لو سلك النّاس واديا و شعبا و سلك عمر واديا و شعبا لسلكت وادي عمر و شعبه، و كان لا يخالفه إلا في القليل النّادر، و كان ذلك القليل النّادر أقرب إلى القبول عند هذه المدرسة مما اجتمع عليه هو و عمر- رضي اللَّه عنه-.
عن الأعمش عن إبراهيم النّخعي أنه كان لا يعدل بقول عمر و عبد اللَّه إذا اجتمعا، فإذا اختلفا كان قول عبد اللَّه أعجب إليه، لأنه ألطف، و قرأ القرآن فأحلّ حلاله و حرم حرامه، فقيه في الدين عالم بالسّنة، ولي بيت المال بالكوفة لعمر و عثمان- رضي اللَّه عنه- و قدم آخر عمره المدينة و مات بها في خلافة أمير المؤمنين عثمان- رضي اللَّه عنه- سنة ٣٢. ه.
تلاميذ هذه المدرسة
و أشهر تلاميذ هذه المدرسة من أصحاب عبد اللَّه بن مسعود الّذين أخذوا أقواله و تثقّفوا بآرائه هم هؤلاء الفقهاء السّتة: علقمة بن قيس النّخعي، و الأسود بن يزيد النّخعي، و مسروق ابن الأجدع الهمدانيّ، و عبيدة بن عمرو السّلماني، و شريح بن الحارث القاضي، و الحارث الأعور.
مدرسة الكوفة
عبد اللَّه بن مسعود شريح بن الحارث الكندي ٧٨ ه/ الأسود بن يزيد النخعي ٧٥ ه/ علقمة بن قيس النخعي ٦٢ ه/ مسروق بن الأجدع الهمدانيّ ٦٣ ه/ عبيدة السلماني ٧٢ ه/ الحارث الأعور ٦٥ ه/ إبراهيم النخعي ٩٥ ه/ عامر بن شراحيل الشعبي ١٠٤ ه