الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٥٢٤
و وقع في مسند بقيّ بن مخلّد: ثعلبة بن عبد اللَّه. فاللَّه أعلم.
و حكى أبو أحمد الحاكم أن الحسين بن محمد القبّاني قال: إن ثعلبة هذا هو أبو أمامة الحارثيّ، لكن المعروف أن اسم أبي أمامة إياس بن ثعلبة.
و قد جزم بأنه غيره البغويّ، و ابن أبي حاتم، و ابن شاهين، و غير واحد ممن ألّف في الصّحابة.
و بين الحديثين مغايرة في المتن و الإسناد، فيحتمل أن يكون غيره، و بالمغايرة جزم أبو حاتم و غيره. و اللَّه أعلم.
٩٥٨- ثعلبة الأنصاري [١]:
والد عبد الرحمن [٢] نزيل مصر.
روى عنه ابنه عبد الرحمن حديثا في السّرقة، أخرجه ابن ماجة و ابن مندة، من طريق يزيد بن أبي حبيب، عن عبد الرحمن.
و ذكر أبو عمر أنه ثعلبة بن عمرو بن محصن، و أما ابن أبي حاتم فغاير بينهما، و كذا الطبراني، و هو الصواب.
٩٥٩- ز ثعلبة [٢]-
غير منسوب.
ذكره ابن مندة و أبو نعيم في المبهمات في ابن ثعلبة، و أخرجاه من طريق يحيى بن جابر، عن ابن ثعلبة، أنه أتى النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) فقال له: يا رسول اللَّه، ادع اللَّه لي بالشهادة. فقال النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم): «ائتني بشعرات» فأتاه بها، فقال له النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم): «اكشف عن عضدك». قال: فربطه في عضده، ثم نفث فيه، ثم قال: «اللَّهمّ حرّم دم ثعلبة على المشركين و المنافقين.» [٣].
قال ابن الأثير: كذا عندهما دم ثعلبة، و ليس فيه ما يدل على ابن ثعلبة إلا في أول الإسناد.
قلت: ابن ثعلبة اسمه ضمرة، و قد تقدم هذا الحديث في ترجمته في حرف الضّاد المعجمة، فإن كانت هذه الرواية ثابتة فيكون الضمير في قوله: إنه ابن لثعلبة. و تعيّن ذكره في الصحابة، و يعدّ على هذا فيمن صحب هو و أبوه، لكن الرواية الماضية في حرف الضّاد فيها: «اللَّهمّ حرّم دم ابن ثعلبة» بزيادة لفظة ابن و اللَّه أعلم.
[١] الجرح و التعديل ٢/ ٤٦٢، تجريد أسماء الصحابة ١/ ٦٨، معرفة الصحابة ٣/ ٢٦٢، أسد الغابة ت (٦٠٧).
[٢] هذه الترجمة سقط في أ.
[٣] قال الهيثمي في الزوائد ٩/ ٣٨٢، رواه الطبراني و إسناده حسن.