الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٤٨٨
ابن ذراع بن عدي بن الدار، أبو رقيّة الدّاري. مشهور في الصّحابة.
كان نصرانيا، و قدم المدينة فأسلم، و ذكر النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) قصة الجساسة و الدجال، فحدّث النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) عنه بذلك على المنبر و عدّ ذلك من مناقبه.
قال ابن السّكن: أسلم سنة تسع هو و أخوه نعيم، و لهما صحبة.
و قال ابن إسحاق: قدم المدينة و غزا مع النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم).
و قال أبو نعيم: كان راهب أهل فلسطين و عابد أهل فلسطين، و هو أول من أسرج السراج في المسجد. رواه الطّبرانيّ من حديث أبي هريرة. و أول من قصّ، و ذلك في عهد عمر، رواه إسحاق بن راهويه، و ابن أبي شيبة.
انتقل إلى الشام بعد قتل عثمان، و سكن فلسطين، و كان النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) أقطعه بها قرية عينون [١]، روى ذلك من طريق كثيرة.
و كان كثير التهجّد، قام ليلة بآية حتى أصبح، و هي: أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ ... [الجاثية: ٢١] الآية. رواه البغوي في الجعديات بإسناد صحيح إلى مسروق، قال: قال لي رجل من أهل مكة: هذا مقام أخيك تميم. فذكره.
و روى البغويّ في الصّحابة له قصة مع عمر فيها كرامة واضحة لتميم، و تعظم كثير من عمر له، و سأذكرها في ترجمة معاوية بن حرمل في قسم المخضرمين إن شاء اللَّه تعالى.
قال ابن حبّان: مات بالشام، و قبره ببيت جبرين [٢] من بلاد فلسطين.
و قال البخاريّ: أبو هند الدّاري أخوه و تعقّب، و لكن قال ابن حبان: هو أخوه لأمه.
(تنبيه) جزم الذّهبيّ في التّجريد بأنّ صاحب الجام الّذي نزل فيه و في صاحبه: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهادَةُ بَيْنِكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ ... [المائدة: ١٠٦] الآية- غير تميم
[ (٤٠،)] المصباح المضيء ٢/ ٣٠٣، صفوة الصفوة ١/ ٣٧، تجريد أسماء الصحابة ١/ ٥٨، الكاشف ١/ ١٦٧، المنمق ٢٤ حسن المحاضرة ١/ ١٧٧، المحن ٢٩٠، الأنساب ٥/ ٢٨٢، ١/ ٢٦٦ علماء إفريقيا و تونس ٢/ ٨٧، التاريخ الكبير ١/ ١٥٠، الجرح و التعديل ١/ ٤٤٠، صيانة صحيح مسلم ٢٢٠، التبصرة و التذكرة ٣/ ٦٤، الزهد لوكيع ٣٤٦ تراجم الأخبار ١/ ١٩٧، جامع الرواة ١/ ١٣٢، مشاهير علماء الأمصار ٨٧٨، ٣٥٣، تاريخ دمشق ١٠/ ٤٨٢.
[١] عينون: بالفتح، قيل: هي من قرى بيت المقدس و قيل قرية من وراء البثنية من دون القلزم عن طريق الشام. انظر مراصد الاطلاع ٢/ ٩٧٩.
[٢] بيت جبرين: لغة في جبريل، بليد بين بيت المقدس و غزة. انظر معجم البلدان ١/ ٦١٦.